register    |    forgot your password
 General
 Business
 Philosophy
 Technology & Computers
 Medicine
 Primary
 Military
 Arts
 Translation
 Entertainment
 Geography
 Law
 Arabic & Islamic Encyclopedias
 Education
change password
old password
new password
confirm password
Follow Us On Facebook
Follow Us On Twitter
TYPE OF DICTIONARY
0
To
General
Business
Philosophy
Technology & Computers
Medicine
Primary
Military
Arts
Translation
Entertainment
Geography
Law
Arabic & Islamic Encyclopedias
Education
الأفلام المطلَقة
 
Absolute Film
 
أفلام مستقلة بذاتها لا تَعتمد على ما سبقها من أشكال الإبداع، وعلى وجه خاص الأدب من قصة ورواية ومسرحية. وقد أُطلقت هذه التسمية على عدد من التجارب أو المدارس السينمائية التي سادت في بدايات القرن العشرين على يد مجموعة من المبدعين الذين أعلنوا عداءهم للسينما التقليدية التي تَعتمد إما على أعمال درامية سابقة أو على أعمال درامية كُتبت مباشرة للسينما. واعتَبر ممثلو هذا التيار الصورةَ هدفًا في حد ذاتها وليس مجرد وسيلة لعرض عمل أدبي. ورغم اختلاف نقّاد السينما في تعريف الفيلم المطلَق، ورغم التداخل وعدم وجود حدود فاصلة دقيقة بين عدد من المُصطلَحات المستخدَمة في هذا المجال وأبرزُها: الفيلم المطلَق Absolute Film والفيلم التجريدي Abstract Film والفيلم التجريبي Experimental Film والسينما الخالصة Pure Cinema إلى آخره، فإنني أميل بشكل شخصي إلى إطلاق تسمية الأفلام المطلَقة على التجارب السينمائية التالية:
• مجموعة الأفلام التجريدية التي ظهرت في ألمانيا في العشرينيات من القرن العشرين والتي كانت تتكوَّن أساسًا من مجموعة من الرسوم والخطوط والأشكال الهندسية المنتظِمة وغير المنتظِمة التي لا يوجد بينها رابط موضوعي، بل روابط شكلية وتكوينية تنطلق من الإيقاع البصري الذي يخلقه تَتابُع هذه الأشكال وتَقاطُعها وتَداخُلها. ومن أشهر أفلام البدايات لهذه المدرسة:
– Rhythmus 21 أي الإيقاع 21 الذي أخرجه هانز ريختر Hans Richter عام 1921.
– Symphonie Diagonale أي السيمفونية المائلة الذي أخرجه فايكنغ إيغلنغ Viking Eggeling عام 1924.
ومع دخول الصوت إلى الأفلام في نهاية العشرينيات، أخرج أوسكار فيشنغر Oskar Fischinger مجموعة من الأفلام التي اعتَمد فيها على التكامل بين الإيقاعات المسموعة للموسيقى والإيقاعات المرئية للخطوط والأشكال.
• أيّ مجموعة من الأفلام التجريدية التي تَعتمد على الإيقاع الناتج عن التتابُع اللاموضوعي Non-representational أو العلاقة الشكلية بين اللقطات المختلفة بما تضمُّه من خطوط وأشكال، كبديل عن علاقة التتابُع الموضوعي الواقعي التي تَربط اللقطات المتتابعة في الفيلم الروائي. هذه الأفلام المطلَقة تُقدِّم ما يُعرف بالسينما الخالصة لأنها تؤكد على الأبعاد والقيَم البصرية للصورة دون الاعتماد على أية مُعطَيات واقعية خارجية، وأيضًا لأن عنصر الحركة فيها إنما يَنبع من الحركة الإيقاعية التي يخلقها الانتقال من شكل إلى آخر.
• الأفلام الطليعية Avant-garde Film التي تَعرض رؤية الفنان الذاتية لمُكوِّنات الواقع الخارجي ومُعطَياته. ومن أبرز هذه الأفلام:
– برلين: سيمفونيةُ مدينةٍ عُظمى Berlin, die Symphonie einer Grosstadt الذي أخرجه المُخرج الألماني والتر روتمان Walter Ruttman عام 1927.
– الجسر De Brug الذي أخرجه المُخرج الهولندي يوريس إيفنس Joris Ivens عام 1928.
– ثم، وبعد سنوات طويلة، فيلم نيويورك ... نيويورك NY...NY الذي أخرجه فرانسيس طومبسون Francis Thompson عام 1957.
• ففي هذه الأفلام وغيرها نرى العالم الذي نعرفه والأماكن التي نحفظ تفاصيلها ولكن بشكل مختلف تمامًا. إنها وجْهة نظر ذاتية بَحتة، تَطرح العالم كما يراه الفنان لا كما هو في الواقع، لذلك نرى أن مُخرجًا مثل والتر روتمان راح يَعبث بجودة اللقطات الملتقَطة سابقًا ويبدِّل أحجامها ويعيد ترتيب تَتابُعها في محاولة للحصول على مُعادِل بصري لإيقاع الحياة في مدينة برلين كما يَشعر به هو، لا كما يعيشه سكانُها، بينما يَطرح طومبسون رؤية ذاتية للبيئة في مدينة نيويورك الأمريكية من خلال الاستخدام المفرط للمَوْشور والعدسات المشوِّهة للمنظور.
• كل التجارب الطموحة التي يتوق مبدعوها إلى بلوغ ما يُعرف بجوهر السينما Essence of cinema بغضّ النظر عن أشكال تلك المحاولات ومدى اقترابها من ملامسة ذلك الجوهر.
إن اعتماد الفيلم المطلَق على ذاتية السينما ومفردات لغتها الخاصة، وأبرزُها التكوين والتدرُّج المدروس للإضاءة بين الظل والنور، والاستخدامُ المبدع لعدسات غير تقليدية، وتحطيمُ كثير من مُسلَّمات لغة السينما وقواعدها، ساعَد مبدعي هذا النوع من الأفلام على الانطلاق بخيالهم دون حدود، حتى أن بناءهم السينمائي كان يلتقي في جزئيات كثيرة مع البناء الموسيقي ليتحوَّل كثير من أفلام تلك المدرسة إلى سيمفونيات بصرية، بل إن بعض هذه الأفلام اعتَمد على الموسيقى اعتمادًا كاملًا متخِذًا منها عمودًا فقريًّا لعمله وبديلًا عن قواعد الدراما الأرِسْطية. من هذه التجارب فيلم سيمفونية من الألوان Begone Dull Care الذي أخرجه فنان التحريك الكَندي ذو الأصل الاسكتلندي نورمان مكلارن Norman McLaren عام 1949، حيث قام برسْم وتحريك مجموعة من الخطوط والأشكال الهندسية، مستخدِمًا أسلوب الرسم باليَد على شريط السِليولويْد Celluloid مباشرة ودون استخدام كاميرا على الإطلاق، من أجل خلْق مُعادِل بصري لشريط الصوت الذي كان يتضمَّن كونشيرتو للبيانو. وهو الأمر الذي نشاهده، ولكن بأسلوب آخر، في فيلم الباليه الميكانيكي Le ballet mécanique الذي أخرجه دودلي مورفي Dudley Murphy وفِرنان ليجيه Fernand Léger عام 1942.
هذه التجارب، التي تَوارَت على استحياء لفترة طويلة نسبيًّا، عادت للظهور مؤخّرًا مع التقدم في مجال ما يُعرف بالوسائط المتعدِّدة Multimedia، خاصة في مجال الرسوم المتحركة المخلَّقة بالكومبيوتر، المعروفة اختصارًا باسم CGI. فأفلام جون وجايمس ويتني John and James Whitney تتضمَّن رؤية تجريدية استُخدمت فيها المُرشِّحات والمؤثرات الرقمية التي يوفِّرها الكومبيوتر في مرحلة لاحقة للتصوير لإضفاء ثَراء بصري على الصورة من ناحية، وقَطْع أواصر الصلة بينها وبين الواقع الخارجي تمامًا من ناحية أخرى.
ويبقى أن نَذكر أنه بالرغم من طُموح مُبدِعي هذه الأفلام وسَعيِهم إلى سينما خالصة تخلّصت تمامًا من العلاقة بالأدب وربما بغيره من الفنون، فقد تأثروا منذ البداية بحركة أدبية هي الحركة الدادية Dadaism التي ازدهرت في أوروبا بين عامَي 1916 و1923، والمدرسة الانطباعية Impressionism في الفن التشكيلي التي ظهرت في فرنسا أواخر القرن التاسع عشر، كما أنهم، وفَور أن نطقت السينما، زاوجوا في كثير من أفلامهم بين لغة الصورة البَحتة والموسيقى.