register    |    forgot your password
 General
 Business
 Philosophy
 Technology & Computers
 Medicine
 Primary
 Military
 Arts
 Translation
 Entertainment
 Geography
 Law
 Arabic & Islamic Encyclopedias
 Education
change password
old password
new password
confirm password
Follow Us On Facebook
Follow Us On Twitter
TYPE OF DICTIONARY
0
To
General
Business
Philosophy
Technology & Computers
Medicine
Primary
Military
Arts
Translation
Entertainment
Geography
Law
Arabic & Islamic Encyclopedias
Education
الإبْداع الجَماعِيّ
 
Collective creation
 
Création Collective
 
أسلوب في تحضير العَرْض المسرحيّ يَقوم على مُشارَكة مَجموعة من الأشخاص مُتعدِّدي المَواقع والإمكانيّات (كاتِب، مُخرِج، دراماتورج، سينوغراف، ومُجمَل المُمثِّلين والعاملين في المسرح) يَعملون معًا في إطار فرقة مسرحيّة. وأسلوب العمل الجَماعيّ هذا لا يَستند على مَبدأ توزيع المُهِمّات التقليديّ، وإنّما يَقوم على المُشارَكة في كافّة مَراحل تحضير العمل. ولأنّ التدريبات في هذا النَّوع من العمل تَكتسب طابَعًا إبداعيًّا، تُطلَق في بعض الأحيان على هذه التَّجارِب اسم مسرح البروڨة الخلّاقة.
وصِيغة العمل الجَماعيّ لا تَنفي ضَرورة وُجود مدير للفرقة أو مُخرِج أو دراماتورج يَقوم بعمليّة الرَّبْط بين اقتراحات المُمثِّلين وإدارة العمل، وذلك لضَرورة توحيد الرُّؤية في نهاية المَطاف للخُروج بعَرْض مُتكامِل.
وهذا الأسلوب في العمل قديمُ عرَفَتْه الفِرَق المَسرحيّة في الماضي مِثْل فِرَق الكوميديا ديللارته الجَوّالة وفِرَق المُمثِّلين الإيطاليّين في القرنين السادس عشر والسابع عشر في إيطاليا ودول أوروبا، وفرقة موليير Molière (1622-1673) في القرن السابع عشر في فرنسا، وفرقة المايننغن Meiningen في القرن التاسع عشر في ألمانيا.
عادت صِيغة الإبداع الجَماعيّ للظُّهور في الستّينات من هذا القرن كجُزء من رَدّة الفِعْل على تَوجُّه التّخصُّص والعمل القائم على المَراتب في المُجتمع التكنولوجيّ في الدول الرأسماليّة، وهذا يُبرِّر انتشارها في بلدان مِثْل أمريكا وكندا وأوروبا الغربيّة. كما أنّها تَرافقت بمُحاولة استعادة شكل الحياة الجماعيّة والبَحْث عن الأخلاقيّات الخاصّة بالمجموعة ومحاولة إلغاء الفُروق بين الفنّ والحياة وتَحقيق التّداخُل بينهما. تُعتبَر التّجرِبة الإيطاليّة مِثالًا هامًّا على هذا التّوجُّه المَسرحيّ لأنّ بعض فِرَق الإبداع الجَماعيّ فيها مثل فرقة Il Groupo della Rocca ظهرت بعد أحداث 1968 على شكل تَعاونيّات مسرحيّة كَسَرتِ الشكل التقليديّ للمسرح وشَكَّلت رَفْضًا للمركزيّة، أي تقديم العُروض المسرحيّة في العاصمة وحدها. من جهة أُخرى تُعتَبر صيغة الإبداع الجماعيّ مُحاولة للخُروج من أُطُرِ المَسرح التقليديّ الذي يَبحثُ عن تحقيق الرِّبْح التجاريّ، ووسيلة للتَّخلُّص من أزمة النصّ والربرتوار، ورَدّة فِعل على طُغيان المُخرِج. فمع العمل الجَماعيّ عاد المُمثِّل ليَحتلّ مَرْكَز الصَّدارة في عُروض الفِرَق التي تَتبنّى هذا الأسلوب، وعاد ارتجال المُمثِّل ليُشكِّل أساس بِناء العمل المَسرحيّ.
من أهمّ الفِرَق التي مارستْ أسلوب الإبداع الجَماعيّ هذا فرقة الليڨنغ Living Theatre التي أسّسها في الخمسينات في نيويورك جوليان بيك J. Beck (1935-) وجوديت مالينا J. Malina (1927-)، وفرقة Performing Group التي يُديرها المُخرِج والمُنظِّر الأمريكي ريتشارد شيشنر R. Schechner (1934-) وفرقة البريد أند بابيت Bread and Puppet التي أسّسها المُخرِج الأمريكي بيتر شومان P. Schumann، وفرقة مَسرح الشمس Théâtre du Soleil التي تُديرها المُخرِجة الفرنسيّة آريان منوشكين A. Mnouchkine (1939-). وقد عَرَفتْ هذه التَّجارِب أَوجَها في السبعينات والثمانينات ثُمّ انحسرَتْ في التسعينات من هذا القرن.
يأخذ العمل الجَماعيّ ضِمن الفِرَق المسرحيّة صِيَغًا مُختلِفة منها:
- الانطلاق من إعداد نَصّ مسرحيّ باتِّجاه تَحقيق عَرْض، وهذا ما نَجِده على سبيل المِثال في تَجرِبة فرقة شكسبير الملكيّة Royal Shakespeare Company في عَرْض مَسرحِيّة «نيكولاس نيكلبي» المأخوذة عن رواية الإنجليزي تشارلز ديكنز Ch. Dickens حيث تَمّ إعداد نَصّ العَرْض انطلاقًا من تَراكُم المُحاولات الارتجاليّة للفرقة أثناء التدريبات وبإشراف دراماتورج قام بتَوثيق التّجرِبة وتَسجيلها في نصّ.
- الانطلاق من فكرة مُحدَّدة وصِياغة النصّ والعَرْض في آنٍ معًا كما هو الحال في تَجرِبة فرقة مسرح الشمس في عُروضها عن الثورة الفرنسيّة والتي حَملتْ عناوين «1789» و«1793» و«العصر الذهبيّ»، وتَجرِبة فرقة الليڨنغ في عَرْض «الجنّة الآن» عام 1968.
- اعتماد الإبداع الجَماعيّ كأسلوب إخراجيّ، وهذا ما حَقَّقتْه آريان منوشكين في ثُلاثيّة «الأورستية» حيث لم يَجرِ أيّ تعديل على النصّ، لكنّ البحث عن صِيغة إخراجيّة كان عملًا جَماعيًّا ساهمت فيه الفرقة ككُلّ.
- ارتبطتْ صِيغة الإبداع الجماعيّ بصيغة التَّجريب في المُختبَرات والمُحترَفات المسرحيّة حيث يَكون العمل المَسرحيّ نتاج التقاء خِبْرات مُتنوِّعة، وحيث تكون مرحَلَة الإعداد للعَرْض أهمّ من العَرْض ذاته، كما هو الحال في مُختبَر البولوني جيرزي غروتوفسكي J. Grotowski (1933-).
- على الصَّعيد التعليميّ، تُعتبَر صيغة العَمَل الجماعيّ أُسلوبًا هامًّا يُعتمَد في المعاهد المسرحيّة المُختصَّة لإعداد مُمثِّل مُبدِع قادر بمُفردِه على القيام عند الضَّرورة بكافّة مَراحل الإعداد لعَرْض مَسرحيّ ما.
في العالَم العربيّ، عُرِفَتْ صيغة الإبداع الجَماعيّ ضِمن تَوجُّه التَّجريب والتَّجديد اعتبارًا من الستّينات من هذا القرن. وقد كانت في بعض الأحيان وسيلة للخُروج من مأزِق غِياب الكَوادِر المُختصَّة وعدم تَوفُّر نُصوص مَسرحيَّة مُلائمة. من التَّجارِب الأُولى في العمل الجَماعيّ مُحترَف بيروت للمسرح في لبنان الذي أسَّسه في الستّينات روجيه عسّاف (1941-) ونِضال الأشقر وعَمِل فيه جلال خوري (1934-) وعصام محفوظ (1939-)، وفرقة الحَكواتي التي يُديرها في القُدْس فرانسوا أبو سالم، وفرقة بلالين في الضِّفَّة الغربيّة، وفرقة الحَكواتي التي يُديرها في لبنان روجيه عسّاف، وفرقة مسرح البَحْر وفرقة مَسرح كاراكوز التي أدارها عبد الرحمن كاكي في الجزائر.