register    |    forgot your password
 General
 Business
 Philosophy
 Technology & Computers
 Medicine
 Primary
 Military
 Arts
 Translation
 Entertainment
 Geography
 Law
 Arabic & Islamic Encyclopedias
 Education
change password
old password
new password
confirm password
Follow Us On Facebook
Follow Us On Twitter
TYPE OF DICTIONARY
0
To
General
Business
Philosophy
Technology & Computers
Medicine
Primary
Military
Arts
Translation
Entertainment
Geography
Law
Arabic & Islamic Encyclopedias
Education
الاستقبال
 
Reception
 
Réception
 
من الفعل اللّاتيني recipere بمعنى تَلقّى أو استَقْبَل.
ومفهوم الاستِقبال حديث نِسبيًّا في الخِطاب النقديّ المسرحيّ، وقد استَخدمَه المُنظِّرون الأنجلوساكسون في المَجال اللُّغويّ والإعلاميّ أوّلًا، ثم استُعمِل في المجال المسرحيّ فيما بعد مع انفتاح العلوم النقديّة على بعضها. ودراسة الاستقبال في المسرح كآليّة تُعنى بالعمل التفسيريّ (انظر تأويل) الذي يَقوم به المُتفرِّج كفرد.
أخَذ مَفهوم الاستِقبال عَبْر تَطوُّره مَعانيَ مُتعدِّدة، فهو يَدلّ على:
1- كيفيّة تعامُل مجموعة ما مع أعمال كاتب أو مُؤلِّف أو فنّان أو مدرسة أو تَيّار أو أُسلوب عَبْر التاريخ، وهذه هي نَظريّة الاستِقبال الألمانيّة Rezeptionsgeschichte التي انصبّت على البُعد التاريخيّ لعمليّة الاستِقبال. وقد تَرافق ذلك بظُهور الدِّراسات التي اهتمّت بجماليّات تأثير العمل Wirkungs?esthetik.
2- العناصر التي تَتحكّم بخَلْق جُمهور ما للعَرْض المسرحيّ. فمع تَطوُّر سوسيولوجيا المسرح، اهتَمّ الدارسون بالاستِقبال على مُستوى الجُمهور كمجموعة. وصارت دِراسة الاستِقبال فَرْعًا من استطيقا المسرح Esthétique théâtrale يُعنى بتوصيف الصَّيرورة النفسيّة والظُّروف الاجتماعيّة والتاريخيّة والخَلقيّة الثقافيّة التي تُحدِّد مجموعة مُعيَّنة كجُمهور للمَسرح (انظر عِلْم الجَمال والمسرح). يَتِمّ ذلك من خِلال «استبيانات» تُطرَح على نَماذج من المُشاهِدين فتُبيِّن انتماءهم ووضعهم الاجتماعيّ، وتَسبُر ثقافتهم وما يَتوقَّعونه من العَرْض، ومدى استيعابهم لِما قُدِّم لهم، وما يَتبقّى في ذاكرتهم من العَرْض الذي شاهدوه بعد مُرور مُدَّة زمنيّة.
3- الفِعل الذي يُمارسه المُتفرِّج الفرد كإنسان له مُكوِّناته النفسيّة والذهنيّة والانفعاليّة والاجتماعيّة لتفسير ما يُقدَّم إليه في العَرْض المسرحيّ. وعمليّة الاستِقبال بهذا المعنى تَتضمّن عمليّات مُتعدِّدة يَدخل فيها الإحساس والإدراك والحُكْم أو بِناء المعنى والذاكرة. ولم تَهتمّ هذه الدراسات بالاستِقبال وحسب، وإنّما أيضًا بالبَثّ، أي بصِياغة العمل المسرحيّ نَفْسه على اعتبار أنّ مَسار بناء العمل وطابَعه وأُسلوب بثّه واحتمالات المعنى التي يَنفتح عليها أمر يُؤثِّر في نَوعيّة الاستِقبال.
والواقع أنّ الاهتمام بالاستِقبال لم يَغِب في الدراسات التاريخيّة والاجتماعيّة التقليديّة للمسرح. لكنّ هذه الدراسات لم تَتجاوز، ولفترة طويلة، البحث في تأثير التطهير، وفيما بعد التغريب البريشتي.
والواقع أنّ دِراسة الاستِقبال في المسرح (بالمعنى الثالث للكلمة) ظهرتْ مُتأخِّرة. فالبُحوث البُنيويّة والسميولوجيا التي كانت المَنهج المُتّبَع في تَحليل العمل المسرحيّ دَرستِ النصّ كمَنظومة مُغلَقة على نَفْسها، وظَلّت في مَجال المَسرح لفترة طويلة تَهتمّ بدراسة وتوصيف البُنى الدراميّة فقط دون أن تَنفتح على ما هو خارج النصّ، أي الواقع، وما هو بعد النصّ، أي البُعد التفسيريّ والتأويليّ في عمليّة التلقّي. كذلك فإنّ نظريّة التواصُل والإعلام التي واكبتْ هذه البُحوث تعاملتْ مع العَرْض وكأنّه رسالة Message مُكوَّنة من إشارات تُبَثّ لمُتلَقٍّ لا يَتجاوز دَوْره تَفكيك الروامز (انظر التواصل). ولذلك لم يَتِمّ التوصُّل إلى المعنى الثالث لمفهوم الاستِقبال إلّا مع تَطوُّر العُلوم النقديّة وتَداخُلها.
العَلاقَة المَسْرَحِيَّة:
يُعتبَر الشكلانيّون الروس أوّل مَن طَرَح فِكرة وُجود عناصر ضِمن العمل الفنِّيّ تُعتبَر إشارات مُوجَّهة للمُتلقّي ولها دَوْر التأكيد على الصَّنْعة الأدبيّة وشَكْل إنتاج العمل. وقد اعتَبَر هؤلاء أنّ تأثير هذه الإشارات على المُتلقّي هو بِداية للعمليّة الدَّلاليّة في التلقّي لأنّها تأتي بشكل واعٍ ومَقصود من قِبَل المُرسِل Emetteur، وتَنبُّه المُستقبِل Récepteur. وقد بَيّن الناقد الفرنسيّ پيير ڨولتز P. Voltz في دِراسته حول ما هو غريب وشاذّ في مَضمون العمل أنّ هذه العناصر بغَرابتها تَلعب دَوْر المُحرِّض في عَمليّة التلقّي.
من ناحية أُخرى يُعتبَر المسرحيّ الألمانيّ برتولت بريشت B. Brecht (1898-1956) أوّل مَن لفَتَ النّظر إلى دَوْر المُتفرِّج، واعتَبَر المسرح فنّ المُتفرِّج، لكنّه لم يَذهب أبعد من ذلك.
انطلقتِ الدِّراسات الحديثة من كُلّ هذه المفاهيم ورَبطتْها بما قَدَّمته نظريّة التواصُل من آفاق جديدة لعَلاقة التلقّي، فدرستِ الاستقبال كعَلاقة بين المُتفرِّج والمادّة المسرحيّة، أي العالَم المُصوَّر فيها، وبين المُتفرِّج ومَرجِع هذه المادّة، أي الواقع، وهذا ما أُطلق عليه اسْم العَلاقة المسرحيّة La relation Théâtrale.
ضِمن هذا المَنظور، دُرستْ آليّة الاستِقبال كعمليّة خَلّاقة بحَدّ ذاتها لأنّها تَشمُل التلقّي وعمليّة تركيب المَعنى. كذلك طُرِحت العَلاقة ما بين الإنتاج والاستِقبال كعَلاقة تأثير متبادَل لها طابَع جَدَليّ. فمعِدّ العمل المسرحيّ (كاتبًا كان أو مُخرِجًا أو أي عُنصر من العاملين في الإنتاج المسرحيّ) يأخذُ بعين الاعتبار المُتفرِّج الذي يَتوجّه إليه وقُدرته على تركيب المعنى، ويَتخيّر له نوعيّة التأثير المُلائمة، وهذا ما يُسمّى استراتيجيّة العمل. من جهة أُخرى فإنّ المُتفرِّج بدَوْره يَستقبِل العَرْض من خلال تكوينه الخاصّ (انفعال، إدراك، فَهْم، تأثير، وذاكرة). أي إنّه يَجِد لنَفْسه مَوقِعًا أو عَلاقة ما تَربِطه بالنصّ أو بالعَرْض. وعمليّة التلقّي هذه أو تأويل النصّ تُشكِّل ما يُطلَق عليه اسْم القراءة.
آلِيَّةُ التَّلَقّي:
تَختلِف طبيعة الاستِقبال حَسَب عَلاقة المُتفرِّج بالعَرْض وبالمسرح ككُلّ. فذَوْق المُتفرِّج وتَكوينه المِعْرفيّ ومدى اعتياده على الروامز المسرحيّة، ومعرفته المُسبَقة للنصّ بالقراءة أو من خلال عُروض سابقة، كُلّها عوامل تَلعب دَوْرها في مُستوى ونوعيّة التلقّي. كذلك فإنّ عمليّة التلقّي والمُتابعة تَتمّ على المُستوى الانفعاليّ والفكريّ والحِسّيّ (المضمون، الشكل الجَماليّ أو مُستوى الأداء)، وهي التي تُحدِّد مُستوى المُتعة وطبيعتها. من ناحية ثانية، هناك عوامل أُخرى تَلعب دورها في الاستقبال لدى المُتفرِّج منها عوامل مادِّيّة مِثْل مَوقِع المُتفرِّج في الصالة، ومنها عوامل ذاتيّة مِثْل دَرَجة التمثُّل مع الشخصيّة ودَرَجة الإنكار بالنسبة لِما يُقدَّم على الخشبة وغير ذلك. وفي الواقع فإنّ المُهمّ في عمليّة الاستقبال هو العمل الذي يقوم به المُتفرِّج تُجاه ما يراه، ففي كُلّ عمل مَسرحيّ يَربِط المُتفرِّج بين مَرجِعه الخاصّ ومَرجعيّة العمل، وبين العالَم الوهميّ المَعروض عليه وبين واقعه هو.