register    |    forgot your password
 General
 Business
 Philosophy
 Technology & Computers
 Medicine
 Primary
 Military
 Arts
 Translation
 Entertainment
 Geography
 Law
 Arabic & Islamic Encyclopedias
 Education
change password
old password
new password
confirm password
Follow Us On Facebook
Follow Us On Twitter
TYPE OF DICTIONARY
0
To
General
Business
Philosophy
Technology & Computers
Medicine
Primary
Military
Arts
Translation
Entertainment
Geography
Law
Arabic & Islamic Encyclopedias
Education
الاسْتِهلال (برولوغوس)
 
Prologue
 
Prologue
 
من اليونانيّة Pro-Logos التي تَعني ما يَسبَق الكلام.
في المَسرح اليونانيّ القديم، الاستِهلال هو المَقطع الذي يَسبَق دُخول الجوقة، أي أنّه يأتي في البِداية الفعليّة للتراجيديا.
يَختلِف الاستهلال عن المُقدِّمة في أنّه لا يُشكِّل مِثْلها وَحدة عُضويّة مع الفعل الدراميّ الأساسيّ في المسرحيّة، وإن كان يَتعلّق بشكل أو بآخر بموضوع المسرحيّة وبجوِّها العام. في مَسرحيّات الكاتب اليونانيّ يوريبيدس Euripide (446-411 ق.م) صار الاستهلال يأخذ شكل مونولوغ يُعطي المعلومات الضروريّة لفهم المسرحيّة ويأتي غالِبًا على لسان أحد الآلهة. أما في الكوميديا اللّاتينيّة فكان يأتي على لسان شخصيّة تُدعى بنَفْس الاسْم. في القُرون الوسطى صارت هذه الوظيفة الدراميّة تُعطى لمُدير اللُّعبة Meneur de Jeu الذي يُنظِّم المسرحيّة على الخشبة ويُقدِّم الشخصيّات.
بعد ذلك، واعتبارًا من القرن السادس عشر صار الاستهلال افتتاحيّة للمسرحيّة يأخذ أشكالًا ووظائف مُتنوِّعة:
- تَوجُّه للجُمهور يُطرَح بلسان المُؤلِّف مَوضوع الحَدَث ويَروي الحِكاية كما في مَسرحيّات الإيطاليّان أنجيلو روزانتة A. Ruzzante (1502-1542) ونيكولو مكياڨيللي N. Machiavelli (1469-1527)، وفي مسرحيّات المصريّ يعقوب صنوع (1849-1912).
- إهداء وشُكر للمَلِك أو للشخصيّة الهامّة التي تَرعى الفرقة، وغالبًا ما يَكتُب الاستهلال صديق للمُؤلِّف، وهذا ما نَجِده في المسرح الاليزابثي حيث كانت الفرق تَخضع لحماية أحد النُّبلاء أو الأُمراء.
- عَرْض لرأي المُؤلِّف بالفنّ المسرحيّ بشكل عام أو بالمَسرحيّة التي كَتبها كما فعل الفرنسيّ موليير Molière (1622-1673) في مسرحيّة «افتتاحيّة ڨرساي»، والألمانيّ ولفغانغ غوتة W. Goethe (1749-1832) في مسرحيّة «فاوست» واللبنانيّ مارون النقاش (1817-1855) في كُلّ مسرحيّاته.
عندما صارتِ النُّصوص المَسرحيّة تُطبَع وتُنشَر، صارت المُقدِّمات التي يَكتبها المُؤلِّفون واحدة من الأشكال التي تَطوَّر إليها الاستهلال كخُطبة حول الفنّ المسرحيّ. والأمثلة على ذلك عديدة نَذكر منها مُقدِّمات الكاتبين الفرنسيّين بيير كورني P. Corneille (1606-1684) وجان راسين J. Racine (1639-1699) لمسرحيّاتهما عندما طُبِعت، ومُقدِّمات مسرحيّات الإيرلندي جورج برنار شو J.B. Shaw (1856-1950)، وكُلّ ما كتبه الكاتب الفرنسي جان جينيه J. Genet (1610-1986) تحت عناوين مثل «كيف نُقدِّم هذه المَسرحيّة» أو «رسائل إلى المُخرِج»، وكُلّ البَيانات المسرحيّة التي كتبها المُؤلِّفون أمثال اللبنانيّ عصام محفوظ (1939-) والسوري سعدالله ونوس (1941-) والمصري يوسف إدريس (1927-1991).
بالإضافة إلى ذلك كانت للاستهلال وَظيفة عمليّة تُشبه دَوْر فتح السِّتارة في المسرح المُعاصر، إذ كان في مَضمونه يَحثّ الجُمهور على الهُدوء ويُنبِّه إلى بِداية المسرحيّة، وهو في هذا المنحى عُنصر من عناصر المَسْرحة. من هذا المُنطلَق نَلحَظ غياب الاستِهلال في المسرح الطبيعيّ والواقعيّ بسبب رَغبة المُؤلِّفين في جعل المسرح صُورة عن الواقع وتَحقيق الإيهام، ثم عَودته للظُّهور في المسرح الملحميّ حيث استُخدِم على شكل تَوجُّه للجُمهور لتحقيق التغريب ولمنع اندماج المُتفرِّج بالعَرْض، ودعوته لأن يكون مُراقِبًا واعيًا، كما هو الحال في استهلال مسرحيّة «رجل برجل» للكاتب الألمانيّ برتولت بريشت B. Brecht (1898-1956).
في بعض الأحيان، لم يَلجأ المسرحيّون إلى الاستهلال بشكله التقليديّ (خطاب مُوجَّه إلى الجُمهور) وإنّما أوردوه في أعمالهم على شكل أغانٍ أو وَصْلات غِنائيّة يُفتتَح بها العَرْض كما في المسرح العَرَبيّ، أو على شكل مسرحيّة قصيرة لا عَلاقة لها مُباشرَة بالمسرحيّة الأصليّة (انظر فواصل)، بل إنّ هناك نوعًا من المسرحيّات الاستهلاليّة تُسمّى باسْم رَفْع السِّتارة Lever de rideau لكونها تُعلِن عن بِداية العَرْض وتدعو المُتفرِّجين لتَرْك الضجيج والتهيّؤ للفُرْجة.
يُقابِل البرولوغوس في بِداية المسرحيّة ما يُسمّى الإبيلوغوس أو الختام Epilogue (من اليونانية Epilogos = الختام)، وهو خِطاب يأتي في نهاية المسرحيّة ليُلخِّص الدُّروس الأخلاقيّة أو السياسيّة التي يُمكِن استنباطها من المسرحيّة، وهو يَتميّز عن الخاتمة في أنّه دون عَلاقة عُضويّة مع الفِعل الأساسيّ في المسرحيّة، وإنّما يُساعِد على خُروج المُتفرِّج من عالَم الخَيال إلى عالَم الواقع في حين يَقوم الاستهلال بالدَّوْر المُعاكِس.