register    |    forgot your password
 General
 Business
 Philosophy
 Technology & Computers
 Medicine
 Primary
 Military
 Arts
 Translation
 Entertainment
 Geography
 Law
 Arabic & Islamic Encyclopedias
 Education
change password
old password
new password
confirm password
Follow Us On Facebook
Follow Us On Twitter
TYPE OF DICTIONARY
0
To
General
Business
Philosophy
Technology & Computers
Medicine
Primary
Military
Arts
Translation
Entertainment
Geography
Law
Arabic & Islamic Encyclopedias
Education
الأَسْلَبَة
 
Stylization
 
Stylisation
 
كلمة مُشتقَّة عن كلمة أسلوب Style، ظهرت واستُخدِمت في مَجال فنّ التصميم Design والتصنيع للدَّلالة على عمليّة البحث عن مادّة وشكل للغَرَض المُصنَّع بحيث يُلبّي اتِّجاهات الطِّراز السائد وطَلَبات السُّوق.
دخلت كلمة أسْلَبَة في الخِطاب النقديّ حديثًا واستُعمِلت للدَّلالة على طريقة في تَقديم موضوع ما بخُطوطه العريضة وبشكل مُرمَّز وتَجريديّ يَبتعِد عن التفاصيل، مع الاكتفاء ببعض المَلامح المُكوِّنة لبُنية الموضوع (منظر طبيعيّ أو حكاية أو حادثة إلخ).
والأسْلَبة في الفنّ هي تَوجُّه نحو التجريد لأنّها لا تُظهر الموضوع كما يتَبدّى بالإدراك المُباشَر، وإنّما تَستخلِص منه الخُطوط الأساسيّة بحيث لا تُمثِّله هو، وإنّما المَضمون الذي يُستنتَج من ظاهره، فهي بذلك تُعطي تَصوُّرًا أقرب إلى ذاتيّة مُبدِعها من الأسلوب الذي يَعتمِد المُحاكاة التصويريّة التفصيليّة التي تَطمَح إلى نوع من المَوضوعيّة، وبالتالي فإنّ العمل المُؤَسْلَب يَتطلّب تفسيرًا خاصًّا من المُتلقّي.
والأسْلَبة نَزْعة موجودة بشكل أو بآخَر في كُلِّ الحَضارات وفي كُلِّ الأزمنة (الحُروف الأبجديّة والأرقام والرُّموز هي نوع من الأسْلَبة) ويتَحكَّم في وُجودها شكل التعبير المُعتَمد في حضارة ما (المَنحوتات الخشبيّة في حَضارة الڨايكنغ)، أو المُعتقَدات السائدة (في الفنّ الإسلاميّ الأسْلَبة هي وَسيلة للابتِعاد عن تَصوير المَخلوقات الحيّة بشكل يُماثِل الصُّورة التي خُلِقت عليها) أو الخِيار الجَماليّ الواعي (المَدرسة التكعيبيّة في الفنّ الغربيّ في بداية القرن العشرين).
والأسْلَبة في المسرح هي ابتعاد عن المُحاكاة التصويريّة للواقع والاكتفاء بتقديم عَلامات تَدلّ على هذا الواقع أو تَرجِع إليه. لكنّه من الممكن القول إنّه حتّى في العرض المسرحيّ الذي يسعى إلى تصوير الواقع تصويرًا دقيقًا (انظر الواقعيّة والمسرح، الطبيعيّة والمسرح) هناك نوع من الأسْلبَة في طريقة هذا التصوير لوُجود الأعراف المسرحيّة التي تَتحكّم في العَرْض المسرحيّ. أي إنّ المسرح قد لجأ عبر تاريخه إلى الأسْلَبة بشكل أو بآخَر وأبرزها جُزئيًّا أو كُليًّا في العناصر التي تُكوِّنه، وأحيانًا كانت هذه الأسْلَبة وسيلته الوحيدة لتصوير الواقع (انظر المسرح الشرقيّ).
الأسْلَبَةُ والشَّرْطِيَّة:
تُعتبَر الأسْلَبة، كما الشرطيّة رَدة فعل على الواقعيّة في الفنّ، لكنّ مفهوم الأسْلَبة الذي كان مَوجودًا دائمًا في الفنّ والمسرح يَظلّ أشمل من مفهوم الشرطيّة الذي ظهر في ظرف مُحدَّد في روسيا في بدايات القرن مع مبدأ العُرْف الواعي La Convention consciente. والتعريف الذي يُعطيه الروسيّ ڨسيڨولود مييرخولد V. Meyerhold (1874-1940) للأسْلَبة يُقرِّب بين المَفهومَيْن حين يقول: «ما أقصده بكلمة أسْلَبة ليس إعادة تصوير أسلوب عصر ما أو حَدَث ما وإنّما تشكيل بُنيته وجوهره، أي استخراج الخُلاصة الداخليّة لعصر أو لحَدَث ما، وإعادة تشكيل صِفاته المُخبَّأة بمُساعدة كُلّ الوسائل التعبيريّة. وأنا أربِط بذلك بين فكرة العُرْف والتعميم والرَّمْز».
يُمكِن تحقيق الأسْلَبة في كُلّ مُكوِّنات المسرحيّة، أي على مُستوى التكوين الدراميّ في النصّ وعلى مُستوى العَرْض:
- الحِكاية والحَبْكة في المسرح هما بطبيعتهما عرض لجُزء من الواقع يُوحي بالكُلّ، وليس الواقع بأكمله. لكن عندما يصير هذا التقديم للجُزء بَدَلًا من الكُلّ أسلوبًا مقصودًا كما هو الحال في استخدام الأُمثولة، فإنّه يسمح بالانتقال من الخاصّ إلى العام، وهذا ما نجده على سبيل المِثال في المسرح الملحميّ ومسرح الحياة اليوميّة. من جهة أُخرى فإنّ الخِطاب المسرحيّ بكل أشكاله مثل المونولوغ والحديث الجانبيّ هو نوع من الأسْلَبة لأنّه خِطاب لا يَحتمِل التَّكرار والإطالة ولذلك يَحذِف كُلّ التفاصيل التي تَملأ الحديث في الحياة العاديّة.
- على مُستوى العَرْض أو تصوير الواقع على الخشبة، يمكن اللُّجوء إلى الأسْلَبة في كافّة مُكوِّنات العَرْض المسرحيّ: فالحَرَكة المَبتورة أو المُضخَّمة والتي لا تَتطابق مع الحَرَكة في الحياة اليوميّة هي حركة مُؤسْلَبة، والديكور عندما يبتعد عن تصوير التفاصيل ويَتكوّن من بعض الأغراض المُوحية (الصُّحون توحي بغُرْفة طعام)، أو عندما يَغيب تمامًا ويُعوَّض عنه بالحَرَكات التي تَدلّ عليه (حركة الأكل تُوحي بوجود الصَّحْن) يكون ديكورًا مُؤسْلَبًا ويأخذ بُعْدًا دَلاليًّا. كذلك فإنّ الماكياج والزِّيّ المسرحيّ والقِناع يمكن أن تكون عناصر مُؤسْلَبة لها دَلالتها بالإضافة إلى وظيفتها الإخباريّة (التاج وَحده يكفي للدَّلالة على المَلَكيّة).
والواقع أنّ هناك أنواعًا من المسارح تقوم على الأسْلَبة في كُلّ مُكوِّناتها منها كُلّ أشكال المسرح الشرقيّ مثل أوبرا بكين ومسرح النو والكابوكي حيث تَدلّ ألوان الماكياج مَثَلًا على السنّ والجِنس والانتماء الاجتماعيّ، وحيث يكون استخدام الغَرَض المسرحيّ مُرمَّزًا بشكل كبير (السَّوْط في يد المُمثّل يَدلّ على وجود عَرَبة في المسرح الصِّينيّ). كذلك الأمر في الكوميديا ديللارته حيث يكون أسلوب الأداء المُبالَغ به وحركات اللازي والأقنعة والأعراف التي تُحيط بالشخصيّات النَّمَطيّة نوعًا من الأسْلَبة. كذلك فإنّ استخدام الدُّمى في بعض العُروض بديلًا عن المُمثِّلين هو نوع من الأسْلَبة.
تَخلُق الأسْلَبة في مُكوِّنات العَرْض مَسافة تَباعُد بين المُتلقّي والموضوع الذي يراه وتَتطلّب منه جَهدًا ذِهنيًّا مُعيَّنًا، ولذلك تُعتبَر اليوم من عناصر المَسرحة وتحقيق التغريب. واللُّجوء إليها في المسرح الحديث هو خِيارٌ واعٍ يَتخطّى البَحْث الجماليّ إلى الرَّغْبة في كسر الإيهام والابتعاد عن الواقعيّة، خاصّة عندما تَقوم الأسْلَبة على استخدام نَماذج مُستقاة من أعراف مسرحيّة وروامز مُحدَّدة بحيث تَرجِع إلى جَماليّة مُعيَّنة أو لشكل مسرحيّ مُحدَّد، وهذا ما نَجِده بشكل واضح في عُروض المُخرِجة الفرنسيّة أريان منوشكين A. Mnouchkine (1939-) والمُخرِج التونسي محمد إدريس (1944-) حيث يأخذ العَرْض طابَعه المُؤسْلَب من الإرجاعات العديدة إلى المسرح الشرقيّ عبر الروامز الحركيّة واللَّونيّة.
استخدَم المسرحيّ الألمانيّ برتولت بريشت B. Brecht (1898-1956) الأسْلَبة التي استعار بعض عناصرها من المسرح الشرقيّ فكانت إحدى الوسائل التي لجأ إليها لخَلْق التغريب بشكل كبير في مسرحه. والأسْلَبة في مسرح بريشت لا تَتحقّق فقط على مُستوى أداء المُمثِّل أو إخراج العَرْض، وإنّما تَدخل في صُلْب الموضوع المَطروح في المسرحيّة؛ ذلك أنّ بريشت عَمَد إلى خلق جَدَليّة بين الواقعيّة والرَّمْز من خلال تقديم أجزاء من الواقع لها دَلالة عالية تَسمح من خلال أسْلَبتها بالانتقال من الخاصّ إلى التصوُّر العامّ، وربط هذا الاستخدام بالبُعْد الاجتماعيّ الذي يُحيط بالموضوع (انظر الغستوس).