register    |    forgot your password
 General
 Business
 Philosophy
 Technology & Computers
 Medicine
 Primary
 Military
 Arts
 Translation
 Entertainment
 Geography
 Law
 Arabic & Islamic Encyclopedias
 Education
change password
old password
new password
confirm password
Follow Us On Facebook
Follow Us On Twitter
TYPE OF DICTIONARY
0
To
General
Business
Philosophy
Technology & Computers
Medicine
Primary
Military
Arts
Translation
Entertainment
Geography
Law
Arabic & Islamic Encyclopedias
Education
الأطْفال (مَسْرَح)
 
Children’s Theatre
 
Théâtre pour Enfants
 
تَسمية تُطلَق على العُروض التي تَتوجّه لجُمهور من الأطفال واليافعين ويُقدِّمها مُمثِّلون من الأطفال أو من الكِبار، وتتراوح في غايتها بين التعليم والإمتاع. كما يُمكن أن تَشمُل التسمية عُروض الدُّمى التي تُوجَّه عادةً للأطفال.
يُمكِن أن يَأخذ مسرح الأطفال شكل العَرْض المسرحيّ المُتكامِل الذي يُقدَّم في صالات مسرحيّة أو في أماكن تَواجد الأطفال مِثْل الحدائق أو المدارس، كما يُمكِن أن يَدخل في نِطاق أوسع فيكون جُزءًا من عمليّة تَربويّة تَهدِف إلى تَحريض خَيال الطِّفل وتَنمية مواهبه فيأخذ شكل التَّجارِب الإبداعيّة ذات الطابَع الارتجاليّ بإدارة مُنشِّط مسرحيّ مَسؤول في المراكز الثقافيّة والمُؤسَّسات التربويّة.
وصيغة مسرح الأطفال حديثة تَكمُن أصولها في العُروض التي كانت تُقدَّم في الماضي في المدارس في مُناسبات تعليميّة أو دينيّة (انظر مَسْرح مَدرسيّ). وقد تزايدت أهمِّيّته مع اهتمام الدُّول والقائمين على الثقافة والتربية بالطِّفل لإعداد جيل واع$ٍ، ومع تَطوُّر البحث في خُصوصيّة الطِّفل كَمُتَلَقٍّ.
من المسرحيّات الأولى التي كُتِبت خِصّيصًا للأطفال مسرحيّة الكاتب البلجيكيّ موريس ماتيرلنك M. Maeterlinck (1862-1949) «العُصفور الأزرق» (1908)، وهي ذات طابَع تعليميّ لأنّها تُخاطِب عقل الطِّفل وتَعتبره كائنًا واعيًا. هناك أيضًا مسرحيّة الإسكتلنديّ جيمس باري J. Barrie (1860-1937) «بيترپان» (1904)، ومسرحيّات الاسبانيّ اليخاندرو كاسونا A. Cassona (1903-1950) التي كتَبها للأطفال والشباب.
اعتبارًا من مُنتَصف القرن العشرين أُنشئت المُنظَّمة العالميّة لمسرح الطِّفل Assitej ومقرّها باريس، وقد شاركت فيها منذ البِداية أربعون دولة. ساعد وُجود هذه المنظّمة على انتشار مسرح الأطفال في كُلّ دول أوروبا، وعلى رَبْطه بمراكز الشَّباب والطفولة أو بالمراكز الدراميّة.
من أهمّ الدول التي كانت سبّاقة في مَجال مسرح الأطفال الدُّوَل السكندنافيّة وهولندا واليابان وكذلك البرازيل في أمريكا اللّاتينية حيث تُوجَد مسارح للأطفال في كُلّ المُدُن الكُبرى وحيث تُنظَّم مُسابقات في عُطَل نهاية الأسبوع لتَشجيع هذا المَسرح.
يُعتَبر الاتحاد السوڨييتيّ والدول الاشتراكيّة سابقًا من البلاد التي اهتمّت الحُكومات والمؤسَّسات الرسميّة فيها بمسرح الأطفال كمًّا وكيفًا (عَدَد الفِرَق والمسارح والجانب الفنّيّ)، وأُفردتْ مناهج تعليم خاصّة لإعداد المُمثِّل فيه، فقد أنشئت في روسيا منذ 1918 مكاتب من أجل مسارح الطُّفولة وأعياد الطفل، وأهمّ مَنْ عَمِل فيها المُخرِجة الروسيّة ناتالي ساتز N. Satz التي أدارت مسرح موسكو للأطفال في 1921 والمسرح المركزيّ للأطفال في 1936، والمُخرِج ألكسندر بريانتسيف A. Briantsev الذي أسّس عام 1922 مسرح المُشاهد الشاب في بيتروغراد. وقد استكتبتْ هذه المسارح كُتّابًا معروفين مِثْل الروسي ألكسي تولستوي A. Tolstoi (1882-1945) الذي ألَّف مسرحيّة «المِفتاح الذهبيّ» (1936). لكنّ فترة الثلاثينات شَهِدت في هذه البلاد تَحوُّلًا نوعيٍّا إذ تركّزت بعض تَجارِب مسرح الأطفال على الطابَع التعليميّ بشكل أساسيّ، واستُبعِد الربرتوار الخياليّ واستُبدِل بمسرحيّات مَكتوبة للكبار كجُزء من سياسة إعلاميّة وإيديولوجيّة.
في ألمانيا حيث لمسرح الأطفال تقاليد عريقة، يُعتَبر مسرح Gripp’s Theater في برلين الغربية سابقًا من الفِرَق المتميِّزة التي تُقدِّم عُروضًا تتَّصف بالفَرادة.
في فرنسا حيث بدأ الاهتِمام بمسرح الأطفال منذ الخمسينات، يَبرز اسْم الكاتب والمُخرِج ليون شانسوريل L. Chancerel (1886-1965) وكاترين داستيه C. Dasté التي أسّست فرقة «التُّفاحة الخضراء» المَعروفة للأطفال.
في العالَم العربيّ كانت عُروض الدُّمى هي الصيغة الأولى لمسرح الأطفال. بعد ذلك وفي الستّينات، أشْرَفتِ الحُكومات في البلاد العربيّة وخاصّة في مصر وسورية على مسرح الأطفال ضِمن السياسة الثقافيّة والتربويّة الشاملة، وقد تأسّس أوّل مسرح أطفال في مصر عام 1964 في الإسكندريّة. في سورية تأسس مسرح العرائس عام 1960 وكان يُقدِّم عُروضه ضِمن نطاق المسرح المدرسيّ، لكنّ بعض المُخرِجين اهتمّوا بتقديم عُروض دَوْريّة للأطفال يُؤدّيها مُمثِّلون كبار ومنهم المُخرِج مانويل جيجي (1946-).
من العُروض المُميَّزة التي قُدِّمت للأطفال في العالَم العَرَبيّ عَرْض «يعيش المُهرِّج» الذي قَدَّمه الإيمائيّ اللبنانيّ فائق الحميصي (1946-) عام 1981 بالاشتراك مع أسامة شعبان ومحمد القبيسي.
خُصوصِيَّة مَسْرَح الأطْفال:
تَنبُع خصوصيّة مسرح الأطفال من خُصوصيّة المُتلقّي فيه. فمع أنّ الأطفال قادرون أكثر من الكِبار على الدُّخول في لُعْبة الخيال وعلى تَقبُّل الأسْلَبة في تحقيق عناصر العَرْض، إلّا أنّهم أكثر انتباهًا إلى التفاصيل مِمّا يجعل من تحضير مسرحيّة للطِّفل عمليّة صعبة تَتطلّب خِبْرة ودِراية بكافة المراحل، بَدءًا من تحديد الهَدَف المَرسوم لهذا المسرح واختيار الربرتوار والنصّ، وانتهاء بأدقّ تفاصيل العمليّة الإخراجيّة وشكل الأداء.
النَّصُّ المَسْرَحِيّ:
في الماضي كانت تُقدَّم للأطفال عُروض مُستمَدَّة من كلاسيكيّات الأدب ومن التُّراث التاريخيّ والدينيّ كما هو الحال في المَسرح المدرسيّ. فيما بعد، ونظرًا لنُدرة النُّصوص المكتوبة أساسًا لمسرح الأطفال، اتَّكأ هذا المسرح على عالَم الحيوانات وعلى الحَكايا التي تَرسُم عالَمًا عجائبيًّا يَستثير خَيال الطفل مع تَحويلها إلى عُروض مَسرحيّة من خِلال الإعداد.
في تَطوُّر لاحِق، وانطِلاقًا من الرَّغبة في تَنضير مسرح الطِّفل، وبتأثير من التَّجريب مع الطِّفل ومن خِلاله واستثمار الطاقات المُبدِعة لديه، صار هناك تَوجُّه للتعامُل مع مسرح الأطفال بشَكْل مُختلِف تمامًا من خلال الاستغناء عن النصّ ودَفْع الطفل بتوجيه من مُنشِّط مَسرحيّ في المدرسة أو المسرح للمُشارَكة في كِتابة النصّ وتحضير الديكور ورَبْط التمثيل باللَّعِب. تَتِمّ هذه التّجارِب إمّا في مدارس تَجريبيّة أو في إطار تَجمُّعات ثقافيّة، وعمليًّا لا يَكون الهدف الأساسيّ منها الوصول إلى عَرْضٍ جاهزٍ بقَدْر ما يَنصبُّ الاهتمام فيها على مَسار العمليّة الإبداعيّة. وقد تَرافق هذا النوع من التوجُّه المسرحيّ مع النظرة الجديدة للإبداع الفنِّيّ مِثْل الرسم الحُرّ والتعبير الجَسَديّ والتعبير الشَّفَويّ والكِتابيّ.
من جهة أُخرى، استُخدِم هذا التوجُّه في مسرح الأطفال لغاية عِلاجيّة على الصعيد النفسيّ (انظر البسيكودراما).
أداء المُمَثِّل والعَرْض:
كان الأداء في مسرح الأطفال خَطابيًّا في البِداية، وكان العَرْض فيه يَجْنح نحو الواقعيّة، ثم تَوجّه الأداء في تَطوُّر لاحق إلى شكل مُؤسْلَب يَعتمِد على التعبير الجَسَديّ والإيماء وفنّ المُهرِّجين في السيرك وتِقنيّات لَعِب الأطفال، كما ازداد الاهتِمام بالارتجال في العمليّة الإبداعيّة.
من جهة أُخرى تَخلّى العَرْض المسرحيّ عن الالتزام بضَرورة المُحاكاة وتصوير الواقع على صَعيد الديكور والأغراض، وذلك استنادًا إلى سَعة خيال الطِّفل واختِلاف مَنطِقه عن مَنطِق البالغ، وتَقبُّله لِما هو تجريبيّ ومُؤسْلَب بشكل تَلقائيّ.
كذلك فإنّ عُروض الأطفال تَحتوي غالبًا على الموسيقى والرَّقْص لكونها تَجذِب الطِّفل ولكونها تُشكِّل لغة بَصَريّة وسمْعيّة مُوازية للكلام أو بَديلًا عنه.
مُشارَكَةُ الطِّفْل وطَبيعَةُ التَّلَقِّي:
يَتَّجه مَسْرح الطِّفل اليوم إلى الاعتِماد بشكل أساسيّ على مُشارَكة الطفل وأحيانًا تَدخُّله في مَجرى العَرْض مِمّا يزيد مِن حَيِّز الحِوار بين المُمثِّل والمُتلقّي؛ كما يَزداد التوجُّه نحو كَسْر العَلاقة التي يَفترِضها المَكان المسرحيّ التقليديّ.