register    |    forgot your password
 General
 Business
 Philosophy
 Technology & Computers
 Medicine
 Primary
 Military
 Arts
 Translation
 Entertainment
 Geography
 Law
 Arabic & Islamic Encyclopedias
 Education
change password
old password
new password
confirm password
Follow Us On Facebook
Follow Us On Twitter
TYPE OF DICTIONARY
0
To
General
Business
Philosophy
Technology & Computers
Medicine
Primary
Military
Arts
Translation
Entertainment
Geography
Law
Arabic & Islamic Encyclopedias
Education
الإعْداد
 
Adaptation
 
Adaptation
 
الإعداد بالمعنى الواسع للكلمة هو عَمليّة تَعديل تَجري على العمل الأدبيّ أو الفنِّيّ من أجل التوصُّل إلى شكل فنِّيّ مُغايِر يتَطابَق مع سِياق جديد. وتَشمُل تَسمية الإعداد مُختلِف العمليّات التي تَتراوح بين التعديل البسيط لعَمَل ما، وبين عمليّة إعادة الكتابة بشكل كُلِّيّ مع الحِفاظ على الفِكْرة، وهذا ما يُطلَق عليه بالعربيّة اسْم الاقتباس. كذلك دَرَجت العادة في مَجال المسرح أن يُشتَقّ من كلمة المسرح بالعربيّة فعل يُطلَق على الإعداد هو فعل مسْرَحَ، أي حوّل مادّة ما لتُصبِح صالحة للمسرح.
والإعداد شكل من أشكال الكِتابة لا يَقتصِر على مجال المسرح وإنّما يَطال كُلّ الفُنون والآداب: فهُناك إعداد الرِّوايات للسينما والمسرح والتلفزيون، وإعداد حَكايا الجِنِّيّات Féeries للباليه وإعداد القَصائد الشِّعريّة لتُقدَّم على خشبة المسرح وغيرها.
شاع الإعداد في العصر الحديث مع التوجُّه نحو تَداخُل الفُنون وزوال الحُدود بين الأجناس الأدبيّة والفنِّيّة، ومع تَطوُّر الإمكانيّات الفَنيَّة التي أتاحتها التكنولوجيا الحديثة (الإضاءة والتسجيلات الصوتيّة واستِخدام الشّرائح الضوئيّة والڨيديو).
والتطابُق بين العمل الأصليّ الذي يَتِمّ الإعداد منه والعمل الجديد ليس مِعيارًا إلزاميًّا لكنّه أحد المَعايير الجَماليّة التي يُنظَر من خِلالها إلى العمل المُعَدّ، لأنّ الإعداد يُمكِن أن يَكون قِراءة جديدة أو طَرْحًا جَديدًا يَقول شيئًا مُغايِرًا، خاصّة عندما يكون العمل مُرتكِزًا على أحد المواضيع التي ذاعت حتّى تَحوَّلت إلى ما يُشبِه الأُسطورة، وهذا ما نَجِده في كثير من الأعمال نَذكُر منها فيلم الإيطاليّ فردريكو فيللينى F. Fellini الذي يُعالِج سيرة حياة «كازانوڨا» برُؤية مُغايِرة للطَّرْح التقليديّ، ومسرحيّة الفرنسيّ جان كوكتو J. Cocteau (1889-1963) «الآلة الجَهنميّة» التي تَطرَح أُسطورة أوديب برُؤية مُعاصِرة، ومسرحيّة المصريّ علي السالم (1936-) «إنت اللي قتلت الوحش» التي تُعالِج نَفْس الأُسطورة في مَضمون جديد.
تَبوّأَ الإعداد مكانه كشكل كِتابة في يومنا هذا لدرجة أنّه أُحيط بقوانين تُحدِّد أبعاده، منها عَقْد الإعداد الذي يَسمح فيه المُؤلِّف لشخص آخَر أن يَقوم بإعداد عَمَل جديد عن مُؤلَّفه الأصليّ، ومنها الشُّروط الماليّة التي تُحدِّد المبلغ الذي يُقدَّم للمُعِدّ بما يَتناسَب مع أعراف وقواعد المِهنَة.
الإعْدادُ المَسْرَحِيّ:
الإعداد المسرحيّ قديم قِدَم المسرح مع أنّ التّعبير لم يَظهر إلّا مُؤخَّرًا. فنُصوص الكلاسيكيّين الإغريق تُعتبَر إعدادًا «دراميًّا» عن مادّة سَرْديّة هي الملاحم والأساطير؛ كما أنّ مسرحيّات الإنجليزيّ وليم شكسبير W. Shakespeare (1564-1616) وعلى الأخصّ التاريخيّة منها، هي إعداد دراميّ أو اقتباس عن وقائع المُؤرِّخين القُدماء. كذلك كان الكُتّاب المسرحيّون في كثير من العُصور يستلهمون أعمالهم من الرِّوايات: فمسرحيّة «السيد» للفرنسيّ بيير كورني P. Corneille (1606-1684)، ومسرحيّة «دون جوان» للفرنسيّ موليير Molière (1622-1673) هما نوع من الإعداد الدراميّ عن رِوايات وأساطير إسبانيّة؛ وفي القرن التاسع عشر كانت بعض المسرحيّات الطبيعيّة إعدادًا عن الروايات الطبيعيّة كما هو الحال في مسرحيّة «جرمينال» المُقتَبسة عن رواية أميل زولا E. Zola (1840-1902) التي تَحمِل نفس الاسْم. وقد ظَلّ الأمر هكذا على مدى تاريخ المسرح، والأمثلة كثيرة نذكر منها مسرحيّة «الأخوة كارامازوف» التي أعدّها المُخرِج الفرنسيّ جاك كوبو J. Copeau (1879-1949) عن رِواية الروسي دستويفسكي Dostoïevski، ومسرحيّة «كاترين» التي أعدّها المُخرِج الفرنسيّ أنطوان ڨيتيز A. Vitez (1930-1990) عن رِواية «أجراس بال» للفرنسيّ لويس أراغون L. Aragon.
يقوم الإعداد في المسرح على تعديل أو تَحويل نصّ غير دراميّ إلى نصّ دراميّ وذلك من خِلال تَحويل مادّة سَرْديّة (حِكاية أو أُسطورة أو رِواية أو واقعة) أو مادّة وثائقيّة (مُذكَّرات، وثائق) أو غيرها بحيث تُقدَّم على شكل أفعال وحِوار بين شخصيّات. تَتطلَّب هذه العمليّة دِراية بخُصوصيّة العَرْض المسرحيّ لأنها نوع من الكِتابة تَفترض تقليصًا وتَقديمًا «مُختلِفًا» للمادّة السَرْديّة التي تُحوَّل إلى فعل (انظر حكاية)، مع إعادة الرَّبْط بين مقاطعها بحيث يُصبِح لها مُبرِّر دراميّ.
كذلك تَشمُل عمليّة الإعداد جمع نُصوص مُبعثَرة لكاتب مُعيَّن وربطها بحياة الكاتب، وهذا ما نَجِده في مسرحيّة «A.A» التي أعدّها المُخرِج الفرنسيّ روجيه بلانشون R. Planchon (1931-) عن أعمال وحياة الكاتب المسرحيّ الفرنسيّ آرتور أداموف A. Adamov (1908-1970). هناك أيضًا حالات يَكون فيها الإعداد ربطًا بين عِدّة نُصوص لنَفْس الكاتب أو لكُتّاب مُختلِفين وهذا ما يُطلَق عليه اسمْ التوليفة الدراميّة أو الإعداد الدراماتورجي. من الأمثلة على هذا النوع من الإعداد العَرْض الذي قَدَّمه الروسيّ ألكسندر تايروڨ A. Taïrov (1885-1950) تحت عنوان «الليالي المصرية» وجمع فيه نُصوصًا لشكسبير وبوشكين وبرنار شو تَدور حول شخصيَّة كليوباترا.
في بعض الأحيان يَصِل الإعداد إلى حَدّ إعادة الكِتابة بشكل كامل ويَقوم بهذه العمليّة الكاتب نفسه أو الدراماتورج أو المُخرِج، أو تَقوم الفرقة بأكملها بعمليّة إعادة الكتابة، وفي هذه الحالة يُطلَق على الإعداد اسْم الإبداع الجَماعيّ. من الأمثلة على هذا النّوع من الإعداد العُروض التي قَدّمتها فِرقة مسرح الشمس في فرنسا أو فرقة شكسبير المَلَكيّة في إنجلترا. وفي كُلّ الأحوال فإنّ ظاهرة الإعداد المسرحيّ تَطورَّت مع فنّ الإخراج لأنّ المُخرِجين كانوا مَيّالين لإعداد نُصوصهم الخاصّة.
والإعداد المسرحيّ يأخذ شكلين: الأوّل هو تقديم عمل ما بتِقنيّة مُغايِرة، وهذا ما يحصُل عند إعداد الرواية أو القصيدة للمسرح، والثاني تَعديل العمل الأصليّ بحيث يَتناسب مع الجُمهور الذي يُقدَّم له (إعداد مسرحيّة مَكتوبة للكِبار من أجل تَقديمها للأطفال على سبيل المِثال، أو إعداد الكلاسيكيّات من أجل تقديمها لجُمهور مُعاصِر). في هذه الحالة يُمكِن أن يَذهب الإعداد إلى حَدّ تقديم قراءة جديدة للعمل الأصليّ تَحمِل إسقاطات مُباشَرة على الحاضر بحيث تَكون أكثر فعاليّة وتأثيرًا على الجُمهور، وهذا ما فعله المسرحيّ الألمانيّ برتولت بريشت B. Brecht (1898-1956) في إعداده لمسرحيّة «أنتيجونا» لسوفوكليس Sophocle (496-406 ق.م) حيث استَبْدل قوانين كريون في النصّ الأصليّ بجِهاز الاستخبارات النازيّ، والمُخرِج الأمريكيّ بيتر سيلارز Peter Sellars (1958-) في إعداده لمسرحيّة «الفُرْس» لأسخيلوس Eschyle (525-456 ق.م) بحيث تُطرَح مُشكِلة حرب الخليج المُعاصِرة.
الإعْداد والتَّرْجَمَة:
في كثير من الأحيان وعند تَقديم نصّ مسرحيّ مُترجَم، تكون عمليّة الإعداد مُحاوَلَة لمُلاءمة النصّ الأجنبيّ مع مَرجعيّة الجُمهور الذي تُقدَّم له، وكثيرًا ما يَلجأ المُترجِم/المُعِدّ إلى تعديل الأسماء وطبيعة الشخصيّات والمكان أو السِّياق بأكمله لهذه الغاية. وتبدو عمليّة الإعداد ضَرورة حقيقيّة حين يَحتوي النصّ الأصليّ على مقاطع باللَّهجة المَحليّة لا يُمكِن تَرجمتها، أو حين يكون مَكتوبًا بأبيات شِعريّة، وفي هذه الحالة يُحوَّل النصّ من خلال التّرجمة إلى اللُّغة النثريّة أو يُترجَم شِعرًا، مع ما يَفترِضه ذلك من تَصرُّف (تراجيديا «فاوست» للألمانيّ ولفغانغ غوته W. Gœthe (1749-1832) تَرجمها المصري محمد عبد الحليم كرارة شِعرًا).
في المسرح العَرَبيّ، انطلق الروّاد من رغبتهم في خَلْق مسرح مَحَلِيّ استنادًا إلى المسرحيّات العالميّة، فقد قاموا بترجمة النُّصوص المعروفة في الربرتوار العالميّ بعد أن أقلموها مع ذَوْق الجُمهور فأضافوا مقاطع شِعريّة وغنائيّة، وغيّروا في الشخصيّات والمواقف وعَرَّبوا الأسماء، وهذا ما فعله اللبنانيّ سليم خليل النقاش (؟-1884) حين ترجمَ مسرحيّة «هوراس» لكورني وعرضها عام 1868 تحت اسْم «مي»، فقد قدّمها قائلًا: «هي رواية لحادِثة تاريخيّة مَشهورة أخذتُ بعض معانيها عن الفرنجيّة بيد أني خالفتُ أصلها بأشياء جَمّة مِمّا زادها حُسنًا، ووضعتُ لها أنغامًا ونمَّقتها بأشعار مُوافِقًا بذلك الذوق العَرَبيّ».
وقد ظلّ الإعداد ظاهرة مُلفِتة للنظر على امتداد تاريخ المسرح العَرَبيّ إذ أخذ أشكالًا وتسميات كثيرة أدّت إلى وِلادة مُصطلحات في اللُّغة العربيّة مثل الاقتباس والتعريب واللبْنَنَة (من لبنان) والتمصير (من مصر):
فالتعريب والتمصير واللبننة هي انتقال من سياق النصّ الأصليّ إلى السياق المَحليّ، ومن مُستوى لُغويّ إلى مُستوى لغويٍّ آخَر تَفرِضه اللغة العاميّة واللَّهْجة المَحليّة، وهذا ما نَجِده على سبيل المثال في مسرحيّة «طرطوف» لموليير التي مَصّرها الكاتب الشعبيّ عثمان جلال (1829-1898) حين نَقلها إلى الزَّجل المصري وقَدَّمها عام 1929 تحت اسْم «الشيخ متلوف» مع تَغيير أسماء كافّة الشخصيّات، ومسرحيّة «الفرافير» للمصريّ يوسف إدريس (1927-1991) التي أعدّها المُخرِج اللبنانيّ يعقوب الشّدراوي (1934-) وقدّمها باللَّهجة العاميّة اللبنانية تحت اسْم «طرطور».
أما الاقتباس فهو أخذ الخُطوط الرئيسيّة للحِكاية أو الفكرة وخَلْق مَواقف جديدة مُختلِفة تمامًا، وغالبًا ما يُهمَل في هذه الحالة ذِكْر الأصل الذي اقتُبستْ عنه المسرحيّة. فقد جاء في طبعة مسرحيّة «لباب الغرام أو المَلِك ميتريدات» التي قَدّمها السوري أبو خليل القباني (1833-1902) عام 1884 في الإسكندريّة أنّها من تأليفه، ومن الواضح أنّها مُقتبَسة عن الكاتب الفرنسيّ جان راسين J. Racine (1639-1699). في حالات أُخرى يُشار بشكل أو بآخَر إلى الأصل، وهذا ما نَجِده في مسرحيّة «يعيشو شكسبير» التي قدّمها المُخرِج التونسي محمد ادريس (1944-) وفيها إرجاع واضح من خِلال التسمية والموضوع إلى مسرحيّة «روميو وجولييت» لشكسبير، ومن خلال التشكيلات الحَرَكيّة إلى الفيلم الأميركيّ «قِصّة الحيّ الغربيّ».
يَبدو الاقتباس مُلحًّا بشكل خاصّ حين يَتعلَّق الأمر بالكوميديا حيث تَختلِف شُروط الإضحاك من بَلَد لآخَر وهذا ما حصل عند نَقْل كوميديات البولڨار الفرنسيّ إلى المسرح المصري، ونذكر مِثالًا على ذلك مسرحيّة «الأرض بتلف» التي قدّمها المصري فؤاد المهندس وهي مأخوذة عن مسرحيّة «توباز» للفرنسيّ مارسيل بانيول M. Pagnol (1895-1974) وغيرها.
- كذلك فإنّ إعداد نُصوص عالميّة جادّة وعلى الأخصّ في المسرحيّات ذات البُعْد التاريخيّ والسياسيّ يأخذ شكل إسقاط على الوضع الراهن كما فعل اللبنانيّ ريمون جبارة (1935-) في مسرحيّة «القندلفت يَصعد إلى السماء» المأخوذة عن مسرحيّة «احتفال بمقتل زنجي» للإسبانيّ فرناندو أرابال F. Arabal (1932-)، وحملت إسقاطًا على الحرب الأهليّة اللبنانيّة.
في بعض الأحيان كان الإعداد في المسرح العَرَبيّ تَحويلًا من نوع أدبيّ لنوع آخَر كما هو الحال في مسرحيّة المغربيّ الطيّب الصديقي (1937-) المأخوذة عن مَقامات بديع الزَّمان الهمذانيّ، والكثير من المُحاولات الأُخرى المسرحيّة للاستلهام من المادّة التراثيّة مثل ألف ليلة وليلة وسوق عكاظ غيرها.