register    |    forgot your password
 General
 Business
 Philosophy
 Technology & Computers
 Medicine
 Primary
 Military
 Arts
 Translation
 Entertainment
 Geography
 Law
 Arabic & Islamic Encyclopedias
 Education
change password
old password
new password
confirm password
Follow Us On Facebook
Follow Us On Twitter
TYPE OF DICTIONARY
0
To
General
Business
Philosophy
Technology & Computers
Medicine
Primary
Military
Arts
Translation
Entertainment
Geography
Law
Arabic & Islamic Encyclopedias
Education
الأغون
 
Agon
 
Agon
 
Agon كلمة يونانيّة كانت تَعني الصِّراع أو المُبارَزة، ثُمّ تَطوَّر المعنى ليَدلّ على المُساجَلة في المسرحيّات الإغريقيّة، وتُستخدَم الكلمة بلفظها اليونانيّ في كُلّ اللغات.
والأغوان القائم على الصِّراع الكلاميّ أو الجسديّ أو الدراميّ ليس قَصْرًا على المسرح، فقد كان ولا يزال موجودًا بأشكال مُتنوِّعة في مُختلَف حَضارات العالَم. كذلك فإنّ الباحث الفرنسيّ روجيه كايوا R. Caillois الذي دَرَس اللَّعِب من وُجهة نظر اجتماعيّة في كتابه «الألعاب والناس» (1958) اعتبَر لُعبة المُساجَلة Agon إحدى المُكوِّنات الأربعة الأساسيّة للنشاط اللَّعِبيّ الذي يَتميّز عن النشاط العمليّ في حياة الإنسان إلى جانب لُعبة التقليد Mimesis ولُعبة الحظّ Alea ولُعبة الدَّوخة Illynx (انظر اللَّعِب والمسرح).
ذهب الباحث المسرحيّ البولونيّ تادوز كافزان T. Kowzan أبعد من كايوا فاعتبَر النَّدْب الجَماعيّ في طُقوس الموت في بعض المُجتمعات، والألعاب الرياضيّة والمُساجَلة اللفظيّة العلنيّة شكلًا من أشكال الأغون وأدرَجَها في نِطاق العُروض (كتاب «الأدب والعَرْض» 1975).
وبالفعل كانت الاحتفالات الجنائزيّة القديمة في اليونان، وخاصّة تلك التي تُقام للشخصيّات الهامّة تحتوي على مُساجَلة تُسمى أغون تَجري حول المَذبح أو حول جُثّة المَيْت، وتُستخدَم فيها لغة رَمزيّة (في الإلياذة يَصِف هوميروس الأغون الذي نَظمه آخيل عند موت باتروكلوس).
كذلك نَجِد الأغون في المُسابقات الرياضيَّة والفنِّيّة التي كانت تُقام كُلّ سنة في اليونان وتَحتوي على مُساجَلة خاصَّة بالجوقة. ففي الاحتفالات الديونيزية مَثَلًا كان الأغون يَقوم على شكل صِراع كلاميّ بين المُشرِكين الذين يَنقسمون إلى فريقين، أمّا في الطُّقوس التي سبقتِ المسرح اليونانيّ فقد كان الأغون صِراعًا جسديًّا يُؤدّي إلى موت أحد المُتصارعين.
انتَقل الأغون إلى المسرح بشكلَيْه الكلاميّ والجسديّ، خاصّة وأنّ مبدأ الصِّراع والجَدَل هو أساس التراجيديا اليونانيّة وما نتج عنها. فالأغون حَسَب أرسطو Aristote (384-322 ق.م) هو الجُزء الجَدَليّ الذي يلي المُقدِّمة وعَرْض الموضوع في التراجيديا ويأتي في المقطع الثالث فيها، ويَبدأ بالبُرهان على الفكرة ثم بتفنيد حُجَج الخَصْم كما هو الحال مَثلًا في المقطع الذي يَتجادل فيه أوديب وتريزياس، والمَقطع الذي تَتجادل فيه أنتيغونا مع كريون في مسرحيَّتَي سوفوكليس Sophocle (497-405 ق.م) «أوديب ملكا» و«أنتيغونا». وغالبًا ما يكون الأغون في التراجيديا صِراعًا بين الشخصيّات على مُستوى الأفكار أو الرَّغَبات، لكنّه في بعض الأحيان يُمكِن أن يأخذ شكل الصِّراع الجسديّ، كالصِّراع العنيف الذي يَنشِب بين بينيتوس وديونيزوس في تراجيديا «عابدات باخوس» التي كَتَبها يوريبيدس Euripide (484-406 ق.م).
يُشكِّل الأغون في الكوميديا اليونانيّة مقطعًا مُستقِلًّا يَهدِف إلى إثارة الضَّحِك، وهو فيها نوع من المُجادَلة اللفظية المُمسرَحة التي تَحمِل تأثيرات السفسطائية وتَتجسَّد على المنصّة بين شخصيتين مُختلفتين على أمر ما، فتَنقسِم الجوقة إلى فريقين يُناصر كُلّ منهما إحدى الشخصيّتين كما هو الحال في مَسرحيّة «السحب» لأرسطوفان Aristophane (445-385 ق.م) حيث يَتجادل مُعلِّم الاستدلال الصحيح الذي يُمثِّل المُواطِن الأثينيّ العاديّ مع مُعلِّم الاستدلال الخاطئ الذي يُمثِّل الأفكار الهدّامة.
والأغون كعَلاقة صِراعيّة مُتنوِّعة الأشكال هو المُكوِّن الأساسيّ للمسرح الدراميّ (انظر دراميّ/ملحميّ). لكنّ بعض تيارات المَسرح الحديث قامت على عدم إظهار الصِّراع بشكل عَلنيّ على مُستوى الحَدَث أو على مُستوى الخِطاب أو حتّى بين الشخصيّات، أو قامت بتَغييبه بشكل مَقصود كما في المسرح الملحميّ ومسرح الحياة اليوميّة، وبعض مسرحيّات الروسي أنطون تشيخوف A. Tchekhov (1860-1904) وغيره.
في البلاد العربيّة يُمكِن أن نعتبر الزَّجل والمُساجلات الشعريّة باللغة المَحكيَّة بين جوقتين نوعًا من الأغون لأنّه يَقوم كغيره من أشكال الفُرْجة على مَبدأ السِّجال بين فريقين أمام طَرَف ثالث هو المتلقّي أو الجُمهور. ورُبّما كان لتَعوُّد المُتفرِّج العربيّ على هذا النوع من العُروض أثره في دفع المَسرحيّين العرب وخاصّة في بِدايات المسرح العربيّ إلى إدخال هذا النوع من المُساجَلة اللفظيّة المسجوعة على النُّصوص المسرحيّة مثل فاصل «الضَّرّتان» للمصري يعقوب صنوع (1839-1912) حيث يَحتدِم النِّقاش بين الضَّرّتين على شكل مُساجَلة ذات قافية.
 
See Also