register    |    forgot your password
 General
 Business
 Philosophy
 Technology & Computers
 Medicine
 Primary
 Military
 Arts
 Translation
 Entertainment
 Geography
 Law
 Arabic & Islamic Encyclopedias
 Education
change password
old password
new password
confirm password
Follow Us On Facebook
Follow Us On Twitter
TYPE OF DICTIONARY
0
To
General
Business
Philosophy
Technology & Computers
Medicine
Primary
Military
Arts
Translation
Entertainment
Geography
Law
Arabic & Islamic Encyclopedias
Education
الالْتِباس
 
Mistaken identity
 
Quiproquo
 
في اللغة العربيّة الالتباس هو الشُّبْهة والإشكال وعدم الوضوح ويُقال أيضًا اللَّبْس. أمّا كلمة Quiproquo التي تُستعمَل بنفس اللفظ في اللغة الفرنسيّة فهي كلمة إيطاليّة ظهرت في عام 1480 تَقريبًا وأصلها جملة quid pro quod التي تعني: ظَنّ الشيء شيئًا آخَر، بمعنى أخطأ في التفسير. وفي كُلّ الأحوال فإنّ هذه الكلمة تعني الالتباس في شيء ما سَواء كان كلمة أو هُوِّيّة شخصيّة ما أو مَوقِف.
حَلّل الفيلسوف الفرنسيّ هنري برجسون H. Bergson الالتباس في كتابه «الضحك» حيث رأى أنّه موقِف له في نَفْس الوقت مَعنَيان مُختلِفَان، وفي حين يَعرِف المُتفرِّج المَعنيَيْن معًا، فإنّ الشخصيّات كُــــــــــــلًّا من جهتها لا تُدرك إلّا مَعنًى واحدًا فقط، وعليه تَبني تَصرفاتها وأقوالها مِمّا يُؤدّي إلى خطأٍ في تفسيرها للموقِف، وإلى وُجود سِلسلة من الأخطاء تَتلاقى في لحظة مُعيَّنة فتُهدِّد بكشف المَوقِف أو تَسير بسلام.
في المسرح يَنشأ الالتباس عادة من عدم الوضوح في الموقِف أو الكلام أو من جهل لهُويَّة إحدى الشخصيّات. يَنتج عن ذلك أنّ الشخصيّة التي تَقع ضحيّة الالتباس يُمكِن أن تُوجِّه عواطفها أو تَصرُّفاتها أو خِطابها في الاتجاه الخاطئ، أو تَكشِف رغمًا عنها ما كانت تُخفيه عن الآخرين. ففي مسرحيّة «أرلكان خادم سيدين» للإيطاليّ كارلو غولدوني C. Goldoni (1709-1793) تَقوم الحَبْكة بأسرها على الالتباس في هُويّة الشخصيّات مع ما يَنتج عنه من التباس في الكلام والمواقف.
يَتفاوت حجم الالتباس وموقعه وأهميّته من مسرحية لأُخرى؛ فهو يُمكِن أن يَشغَل حَيِّزًا مُعيَّنًا من المسرحيّة فقط، أو يكون أساس الحَبْكة برُمّتها فيها، وهذا ما نَجِده في مسرحيّة «سُوء التفاهم» للفرنسيّ ألبير كامو A. Camus (1913-1960).
من جهة أُخرى، يُمكِن أن يَتوضَّع الالتِباس داخل المسرحيّة حين تَجهل إحدى الشخصيّات ما تَعرفه الشخصيّات الأُخرى؛ أو يَتوضّع خارجها فيكون التباسًا يقع فيه المُتفرِّج أو القارئ نَفْسه حين يَجهل معلومة ما تَخفى عليه حتّى آخر المسرحيّة، فيكون ذلك عُنصرًا من عناصر التشويق Suspense، ويكون اكتِشاف الحقيقة في النهاية من مصادر المُتعة. كما يُمكِن أن تأتي الحالتان معًا حين يَجهل المُتفرِّج والشخصيّات شيئًا ما يَنكشِف في نهاية المسرحيّة، وهذا ما نَجِده غالبًا في الكوميديا.
ومَعرفة المُتفرِّج لما تجهله الشخصيّة يَخلق لديه شُعورًا بأنّه ضِمن اللَّعْبة مِمّا يُثير لديه مُتعة الترقُّب والكَشْف، وهذا ما نَجِده في مسرحيّة «لُعبة الحُبّ والمُصادَفة» للفرنسيّ بيير ماريڨو P. Marivaux (1688-1763) التي تَقوم برُمّتها على استمتاع المُتفرِّج بمُراقبة ما يَنجُم عن جهل الشخصيّات لهُويَّة بعضها بعضًا، وفي مسرحيّة «زواج فيغارو» للفرنسي بيير بومارشيه P. Beaumarchais (1732-1799) حيث يَتولَّد الإضحاك من الالتباس في الموقف والكلام الذي يُدرِك أبعاده المُتفرِّج، على العكس من الشخصيّة، وعلى الأخصّ في مَشهد الكُرسيّ الذي يَختبئ فيغارو خلفه.
لا يَنحصر استعمال الالتباس بنوع مسرحيّ واحد رغم أنّه في الكوميديا أكثر شُيوعًا منه في بَقيّة الأنواع المسرحيّة:
في التراجيديا والدراما يأخذ الالتباس شكل سُوء الفهم أو الجهل بحقيقة ما مِمّا يُثير العواطف ويُولِّد الشَّفَقة. وهو يَلعب دَوْرًا كبيرًا في تشكيل وتحريك الحَبْكة، ولهذا يَرتبِط غالبًا بتشابُك الأحداث وتَعقُّدها وبالتعرُّف وحصول الانقلاب، وهذا ما نَجِده في تراجيديا «أوديب ملكا» لسوفوكليس Sophocle (496-406 ق.م) حيث يَقوم الحَدَث برُمّته على جهل أوديب وجوكاستا لهُويّة أوديب الحقيقيَّة.
في الكوميديا يُعتبَر الالتباس من تِقنيّات الإضحاك التي تَتحقّق على مُستوى الخِطاب أو على مُستوى الموقِف (انظر المضحك)، وهذا ما نراه بكَثرة في الفارْس (المهزلة)، وفي الكوميديا ديللارته ومسرح البولڨار والڨودڨيل، بل يُمكن أن نَعتبر أنّ هذه الأنواع تَقوم برُمّتها على استخدام تِقنيّات الالتباس في تركيب الحَبْكة، حيث يكون أحد الأشكال التي قد يَتجلّى بها العائق. وغالبًا ما يكون الالتباس وليد المُصادفة أو يأتي مَقصودًا من إحدى الشخصيّات على شكل لُعبة مُفتعلَة، وفي هذه الحالة يمكن أن يُعتبر الالتباس من العناصر التي تَتنافى مع مبدأ مُشابَهة الحقيقة.
والحدّ الأقصى للالتباس في المسرح هو ما يُسمى الإبهام Imbroglio، وهي كلمة درج استعمالها في اللغات الأجنبيّة بلفظها الإيطاليّ أيضًا. ويُؤدّي الإبهام إلى تعقيد وخَلْط تتشكّل بنتيجته حَبْكة غامضة تَمتدّ على المسرحيّة بأكملها.