register    |    forgot your password
 General
 Business
 Philosophy
 Technology & Computers
 Medicine
 Primary
 Military
 Arts
 Translation
 Entertainment
 Geography
 Law
 Arabic & Islamic Encyclopedias
 Education
change password
old password
new password
confirm password
Follow Us On Facebook
Follow Us On Twitter
TYPE OF DICTIONARY
0
To
General
Business
Philosophy
Technology & Computers
Medicine
Primary
Military
Arts
Translation
Entertainment
Geography
Law
Arabic & Islamic Encyclopedias
Education
الإلْقاء
 
Diction
 
Diction
 
كلمة Diction مأخوذة من اللّاتينيّة dictio = الكلام، وتُستعمَل للدَّلالة على فنّ اللفظ أو طريقة الكلام أو طريقة إلقاء الشِّعْر أو النثر.
والإلقاء في المسرح هو فنّ لفظ النصّ المسرحيّ، ومُقوِّماته مَهارة نُطق مَخارج الحُروف Prononciation وحُسْن استِخدام نَبْرة الصوت Ton ونَغمته Intonation وشِدّته Timbre وسُرعة الكلام Débit وإيقاعه Rythme.
تَتفاوت طبيعة الإلقاء في المسرح ما بين إبراز قيمة الصوت كعنصر سَمعيّ في لفظ أقرب إلى الترتيل وهذا هو التنغيم Déclamation، وبين إبراز المعنى من خلال إلقاء طبيعيّ يُشبه لهجة الحديث العاديّ، وذلك تِبعًا لاختلاف مدارس التمثيل.
الإلْقاء والتَّنْغيم:
التّنغيم Déclamation هو العنصر الخامس من عناصر عِلْم البَلاغة Rhétorique عند اليونان والرومان حيث ارتبط بعِلْم الخَطابة، وعند العرب حيث ارتبط بالفَصاحة والخَطابة والترتيل والتجويد.
والتنغيم هو شكل من الإلقاء الترتيليّ المُفخَّم يَتوضَّع بين الكلام والغناء، وقد ظلّ مُسيطرًا على الإلقاء في المسرح لفترة طويلة، ويعود ذلك للطابَع الغِنائيّ للمسرح لدى وِلادته في الغرب وفي الشرق الأقصى.
هناك أيضًا ما يُعرَف باسْم التنغيم الجَماعيّ Déclamation collective وهو تقليد تَعود أُصوله إلى الجوقة في المسرح اليونانيّ، وما زلنا نجده في عُروض الميوزيك هول. وهو نوع إلقاء يَحتاج إلى تدريبات خاصّة من أجل تحقيق الانسجام والتناغم. وقد شاع التنغيم الجَماعيّ في روسيا السوفيتيّة في السنوات الأُولى للثورة حيث كانت جوقات كبيرة من ألف شخص من النساء والرجل والأطفال تُلقي بشكل جَماعيّ النصوص المسرحيّة.
- في المسرح القديم كان المُمثِّلون الأغريق والرومان يَتدرَّبون على الإلقاء سنوات عديدة قَبْل أن يَظهروا على المسرح لأنّهم كانوا يُؤدّون بصوتهم المُؤثِّرات السمعيّة المُختلِفة (أصوات الحيوانات والأشياء)، كما كانوا يُؤدّون تمرينات صوتيّة قبل صُعودهم إلى الخشبة في كُلّ مَرّة. ويُفترَض أنّ طبيعة الإلقاء لديهم كانت تَتناسب مع نوعيّة النصّ الشِّعريّ وطَبيعة الكلام (كلام مع الموسيقى أو ترتيل أو غِناء)، ومع وجود القِناع الذي يُضخِّم الصوت ويُغيّره، ومع طبيعة المكان المسرحيّ الواسع في الهواء الطَّلْق، ومع طبيعة الأداء حيث كان المُمثِّلون الرجال يَلعبون الأدوار النسائيّة مِمّا يَتطلَّب طبقة صوت عالية ومُصطنَعة.
في الكوميديا، وعلى الأخصّ في المقطع الخِتاميّ المُسمّى الخانِقة Parabase، كان الإلقاء يَتطلّب مَهارة خاصّة وتدريبًا مُستمرًّا لأنّه يجب أن يُقال دون تَنفُّس من البداية حتى النهاية.
- اهتمّ المسرح الشرقيّ بالإلقاء كجُزء هامّ من أداء المُمثّل خاصّة وأن الأداء الغِنائيّ فيه يَتطلّب صوتًا مُستعارًا يَحتاج إلى تدريب خاصّ. جدير بالذِّكْر أنّ المُعلِّم زيامي Zeami (1363-1443) الذي وَضع أُسس فنّ مسرح النو في اليابان، أَوْلى أهميّة كبيرة لتدريبات فنّ الإلقاء وخاصّة للمُمثِّلين في سِنّ المُراهَقة بسبب تَغيُّرات طابَع الصوت بشكل دائم في تلك السِّنّ، وحتى الرابعة والعشرين حيث تَتحدّد القُدُرات الصوتيّة بصِفة نهائيّة.
- في القرن السابع عشر في فرنسا، كان المُمثِّل يُلقي نَصّه بصوت عالٍ ليسيطر على الضجيج في القاعة الواسعة؛ كما ارتَبط الإلقاء المسرحيّ بقواعد تِلاوة الشِّعر لأنّ المسرحيّات كانت تُكتَب بالوزن الإسكندريّ Alexandrin (12 مقطعًا) مِمّا استدعى نوعًا رَتيبًا من التنغيم يَتناسب مع الأهميّة المُعطاة لمُنتَصف البيت الشِّعريّ ونهايته. كذلك فإنّ أعراف الأداء في ذلك العصر فَرضت إلقاءً فخمًا ومُعظّمًا للتراجيديا تَصحبه حَركات واسعة في اليدَيْن وتعابير الوجه. هذا الإلقاء المُصْطنَع الرتيب شكّل نَموذجًا ساد في فرنسا طويلًا لكنّه لم يَفلِت من الانتقادات.
بالمُقابِل فإنّ طبيعة نصّ الكوميديا الخفيف والأقرب إلى اللغة المَحكيّة تَطلّبت إلقاءً أكثر حيويّة وَتَلوُّنًا.
- في القرن الثامن عشر ظَهر توجُّه عام في المسرح نحو تَخليص الإلقاء المسرحيّ من طابَعه المُصطَنَع والمُفخَّم. ففي ألمانيا رفض رجال المسرح، وخاصّة أعضاء حركة العاصِفة والاندفاع Sturm und Drang الالتزام بالنَّموذج الفرنسيّ في الأداء والإلقاء، وفضّلوا عليه النَّموذج الإنجليزيّ لأنّه يَجنح إلى العَفويّة. تَرافق ذلك مع تَطوُّر الوزن الشِّعريّ واللغة الشِّعريّة نَفْسها، ومع تَطوُّر نوعيّة الكِتابة والمواضيع المُختارة حيث ساد البحث عمّا هو حقيقيّ. لكنّ الإلقاء ظَلّ مع ذلك بَعيدًا عن الكلام العادي حتى بِدايات القرن العشرين.
- في القرن التاسع عشر، وبعد أن فَرضت طبيعة المسرح الرومانسيّ استمرار الأداء والإلقاء المُفخَّم والمُصطَنع، بدأ التنغيم يَتخلّص تَدريجيًّا من الرَّتابة المُصطنَعة وصار تأكيدًا على الإيقاع اللفظيّ وجَرْس الكلمات وعلى الأخصّ في عُروض المسرح الرَّمزيّ التي يُسيطر عليها الطابَع الشِّعريّ.
- مع ظهور الإخراج وانتشار مدارس التمثيل ومُختبَرات الفنّ في الغرب وعلى الأخصّ في فرنسا، صار لكلمة تنغيم مَعنى انتقاصيّ، وظهر توجُّه لتدريب المُمثِّلين على الإلقاء الصحيح من خلال تدريبات التنفُّس واللفظ الجيِّد بَعيدًا عن الفَخامة والتهويل. من أهم التجارِب في بِدايات القرن العشرين تَجرِبة الفرنسيّ جاك كوبو J. Copeau (1879-1949) في مدرسة لوڨيو كولومبييه Le Vieux Colombier وتجارِب «مُختبَر الفنّ والفِعل» الذي أسسه الفرنسيان إدوار أوتان E. Autant (1871-1964) وزوجته لويز لارا L. Lara (1874-1952). كذلك فإنّ المسرحيّ الفرنسيّ أنطونان آرتو A. Artaud (1896-1948) جعل من الإلقاء جُزءًا من الأداء الطَّقْسيّ وصل به إلى حَدّ الصُّراخ في استرجاع لشكل المسرح البِدائيّ والطُّقوسيّ.
وبشكل عامّ فإنّ الإلقاء الذي يَجنَح إلى الطبيعية هو من العناصر التي تُساعد على تحقيق الإيهام في حين أنّ التنغيم والإلقاء المُصطنَع الأقرب إلى الترتيل يؤدي اليوم إلى كسر الإيهام ومنع التمثُّل مع الشخصيَّة؛ ولهذا صارت له في المسرح الحديث وظيفة دَلاليّة وإرجاعيّة حيث يُمكِن أن يُستعمَل كوسيلة للتأكيد على المَسرحة أو لاسترجاع شكل مَسرحيّ خاصّ من الماضي. وقد جَنح بعض المُمثِّلين في المسرح الفرنسيّ المُعاصر نحو تَمييز أسلوبهم الأدائيّ بشكل إلقاء تنغيمي له طابعَه الخاص ومنهم المُمثِّلان الفرنسيّان جيرار فيليب G. Philippe (1922-1959) وماريا كازاريس M. Casarès (1922-).
في بِدايات المسرح العربيّ تَحدَّد شكل الإلقاء بعامل هامّ هو تأثُّر الروّاد بأسلوب الإلقاء الرومانسيّ الفرنسيّ وعلى الأخصّ الإلقاء الذي اشتهرتْ به المُمثِّلة الفرنسيّة سارة برنار S. Bernhard (1844-1923). وقد وصل بعض المُمثِّلين العرب مثل اللبنانيّ جورج أبيض (1880-1959) إلى حَدّ نقل إيقاعات وموسيقى ولُكنة اللغة الفرنسيّة إلى النصوص العربيّة؛ كما أنّ المُمثِّل المصري يوسف وهبي (1896-1980) الذي انتقل للعمل من المسرح إلى السينما في بِداياتها فرض الإلقاء المُفخَّم والتنغيم والكلام بالفُصحى على فنّ استَنَد على العاميّة ونبرة الكلام العاديّة منذ ولادته.
وقد كان الإلقاء في المسرح العربيّ، وعلى الأخصّ في العُروض المُعدَّة عن التراجيديات الغربيّة والميلودراما الجُزء الأهمّ في الأداء حيث كان المُمثِّلون يُبرزون مَهارتهم بالتأثير اللفظيّ، ولا تتجاوز طريقتهم في التعبير بعض الحركات المُفخَّمة باليدَيْن. أمّا في المسرحيّات الكوميديّة فقد كان الإلقاء أكثر طبيعيّة لأنّ اللغة المُعتمدة كانت العاميّة.
مع تَوجُّه المسرح العربي نحو الواقعيّة ودخول فنّ الإخراج، تَقلّص دَوْر الإلقاء في أداء المُمثِّل وخضع للنقد.
في يومنا هذا صار الإلقاء وتمارين الصوت جُزءًا هامًّا من مناهج التعليم وإعداد المُمثِّل في معاهد المسرح في العالم العربيّ. وتُعتَبر قواعد التجويد القرآنيّ من العناصر الهامّة في تَحسين نُطْق المُمثِّل لمَخارج الحُروف بحيث يَتناسب إلقاؤه مع طبيعة العَرْض المسرحيّ وتوزيع الصوت في الصالة.