register    |    forgot your password
 General
 Business
 Philosophy
 Technology & Computers
 Medicine
 Primary
 Military
 Arts
 Translation
 Entertainment
 Geography
 Law
 Arabic & Islamic Encyclopedias
 Education
change password
old password
new password
confirm password
Follow Us On Facebook
Follow Us On Twitter
TYPE OF DICTIONARY
0
To
General
Business
Philosophy
Technology & Computers
Medicine
Primary
Military
Arts
Translation
Entertainment
Geography
Law
Arabic & Islamic Encyclopedias
Education
الأُمْثولَة
 
Parable
 
Parabole
 
كلمة Parabole مأخوذة من اليونانيّة Parabolê التي تعني المُقارَنة والتشبيه. وهي تَسمية لنوع من القَصص يَحتوي على حكمة أو درس أخلاقيّ أو دينيّ. في اللغة العربيّة، الأُمثولة هي ما يُتمثَّل به من أبيات الشِّعر وسِواها من الحِكَمِ والأمثال.
والأُمثولة في الأدب هي أسلوب يُطرَح على شكل حِكاية فكرة ما أو قَضيّة مُعقَّدة وغيبيّة لها بُعد سياسيّ أو دينيّ أو اجتماعيّ أو فلسفيّ أو ميتافيزيقيّ. بالتالي، تُستخدَم الأُمثولة لقول حقيقة هامّة لا يُمكن قولها بشكل مُباشَر، وهذا يُفسِّر انتشارها في فترات الهزّات السياسيّة أو الرَّقابة الصارمة كما في مسرح وأدب القرون الوسطى والجُزء الأوّل من القرن العشرين في الغرب، وفي الأدب والتراث الشعبيّ العربيّ على مدى تاريخه.
استُخدمت الأمثولة تاريخيًّا بهدف تعليميّ لشرح أو إيصال فكرة مُجرَّدة من خِلال أسلوب قَصصيّ مُبسَّط (الأُمثولة في الإنجيل والقِصص في القُرآن والحِكاية في التُّراث الشعبيّ العربيّ والهِنديّ والفارسيّ والصِّينيّ إلخ). واستخدام الأُمثولة في عمل ما يُؤدّي إلى إدخال البُعد الرمزيّ عليه (الراعي الصالح في الإنجيل هو رَمْز للمسيح أو رجل الدِّين)، ولذلك تُقرأ الأُمثولة على مُستويَيْن: مُستوى الحِكاية ومُستوى المَغزى العامّ للعمل.
واستخدام الأُمثولة هو أحد العناصر التي تُميِّز المسرح الواقعيّ أو الطبيعيّ الذي يُصوِّر الواقع مُباشَرة عن المسرح الملحميّ حيث يُمكن الوصول إلى الواقع من خِلال رمزيّة الأُمثولة بعد إعدادها حَسَب المُتفرّج الذي يُتوجَّه إليه، وهذا ما فعله الألمانيّ برتولت بريشت B. Brecht (1898-1956) حين أعدّ قِصّة صِينيّة تُدعى «دائرة الطباشير» بحيث صارت مَسرحيّة «دائرة الطباشير القوقازية». وقد استخدم بريشت الأُمثولة في مسرحه ليُبيِّن البُعد الجَدَليّ في الموضوع الذي يَطرحه (الفرديّ/ العامّ) لأنّ الأُمثولة كما استخدمها هي نَموذج مُصغَّر ومُبسَّط عن العَلاقات الإنسانيّة وعن العالم. وهذا النموذج يُوصل إلى حقيقة نظريّة عامّة (صِراع الطَّبَقات، عَلاقة الخير والشرّ إلخ).
من أهمّ الأمثلة التي يُمكن ذكرها عن استخدام الأُمثولة في المسرح مَسرحيّتا بريشت «آرتورو أي» التي تُصوِّر صُعود هتلر والنازية على شكل قِصّة رجل عصابات، و«جان دارك قديسة المسالخ» التي تُصوِّر الرأسماليّ على شكل ملك المسالخ؛ ومسرحيّة «كتاب كريستوف كولومبوس» للفرنسيّ بول كلوديل P. Claudel (1868-1955) حيث طُرحت أُمثولة اكتشاف العالَم الجديد من مَنظور كونيّ؛ ومسرحيّة «بيدرمان أو مشعل الحرائق» للكاتب السويسري ماكس فريش M. Frisch (1911-) حيث استُخدِمت الأُمثولة لإدانة الشخصيّة التي لا تَعرف كيف تَتَّخذ مَوقفًا وتنتهي بأن تُدمِّر نَفْسها بسبب ذلك.
في مسرح السويسريّ فريدريك دورنمات Dürrenmat (1921-) تأخذ الأُمثولة بُعدًا أخلاقيَّا وأكثر تَجريدية باتِّجاه الرمز، ومسرحيّته «زيارة السيدة العجوز» أُمثولة عن المال الذي يُخرِّب الضمير، كما أنّ مسرحيّته «زواج السيد ميسيسيبي» تَحتوي على أُمثولة عن الخطيئة والعدالة.
نَجِد الأُمثولة أيضًا في أعمال الروسيّ يفغيني شڨارتس I. Schwarts (1897-1958) الذي استخدم حَكايا أندرسن المعروفة للأطفال لطرح آراء سياسيّة، وهذا ما يبدو في مسرحيتَيْه «الملك العاري» و«التنين».
يَشكِّل مسرح العَبَث حالة خاصّة في استخدام الأُمثولة. فالبُعد الرمزيّ الذي تَحمِله الأُمثولة في هذا المسرح يَبقى مَفتوحًا على احتمالات كثيرة كما في مسرحيّة «الخراتيت» للكاتب الرومانيّ أوجين يونسكو E. Ionesco (1912-1994)، وفي مسرحيّة «في انتظار غودو» للإيرلنديّ صموئيل بيكيت S. Beckett (1906-1989) حيث تَتعدّد تفسيرات غزو الخراتيت للمدينة وتفسيرات شخصيّة غودو.
كذلك فإنّ مسرح العَبَث في دول أوروبا الشرقيّة (حين كانت تابعة للكتلة الاشتراكيّة) استخدَم الأُمثولة بشكل كثيف وخاصّ وواضح المعنى إذ جعلها وسيلة رمزيّة لفضح مشاكل من الواقع الاجتماعيّ والسياسيّ.
في المسرح العربيّ نُلاحظ كثافة في استخدام الأُمثولة في مرحلة ما بعد الستّينات وضِمن حركة تجديد المسرح العربيّ وتأصيله. فقد استُخدِمت الأُمثولة المُستقاة من التُّراث الشعبيّ للتعبير عن واقع من الحاضر مِمّا يجعل الحِكاية المُستَنَدة إلى شيء من الماضي أُمثولة ونوعًا من الإسقاط التاريخيّ. استُخدمت الأُمثولة في هذا المسرح إمّا من خِلال توضيح الحدث في الماضي عبر حِكاية، وهذا ما نَجِده في مسرحيتي «الفيل يا ملك الزمان» و «حكاية رأس المملوك جابر» للكاتب السوريّ سعدالله ونوس» (1941-)، وفي مسرحيّة «ثورة صاحب الحمار» للكاتب التونسيّ عز الدين المدني (1938-)؛ أو من خِلال الاستيحاء من عمل أدبيّ تُراثيّ كما في مسرحيتي «مقامات الهمذاني» و«ألف حكاية وحكاية» للمَغربي الطيّب الصديقي (1937-)، وفي مسرحيّة «التربيع والتدوير» لعز الدين مَدَني؛ أو من خِلال استعارة شخصيّات من التُّراثِ القَصصيّ الشعبيّ مِثْل جحا الذي يُعرض باسْم شخصيّة سَحابة الدُّخان في مسرحيّة «مَسحوق الذكاء» للجزائريّ كاتب ياسين (1929-1989).
عندما تَناول المسرح العربيّ مسرحيّات بريشت بالإعداد، استُخدمت الأُمثولة الموجودة في النصّ أصلًا بعد إعدادها بحيث تُصبح مُستقاة من التُّراث المحليّ لكي يَتلقّاها المُتفرِّج العربيّ على أنّها أُمثولة، وهذا ما نَجِده بالنسبة لشخصيّة جحا في مسرحيّة اللبنانيّ جلال خوري (1934-) «جحا في الخطوط الأماميّة» المأخوذة عن بريشت، ولشخصيّة التابع والسيد في مسرحيّة ألفريد فرج (1929-) «علي جناح التبريزي وتابعه قفة» التي قدّمها عام 1969.
الأُمْثولَة والتَّشْخيص المَجازِيّ:
التشخيص المَجازيّ هو تجسيد المفاهيم المُجرَّدة على شكل شخصيّات لها ملامح أو أسماء تُوحي بهذه المفاهيم (وفاء، جَشَع، موت إلخ) ويُطلَق عليها في هذه الحالة تَسمية الشخصيّات المجازيّة Allégorie. وهو أسلوب معروف في النَّحت وفي الأدب (كتاب «ربع الكتاب» للمؤلِّف الفرنسيّ فرانسوا رابليه F. Rabelais)، وفي مسرحيّات القرون الوسطى وعلى الأخصّ عُروض الأخلاقيّات.
في مَجال المسرح، يَختلِف التشخيص المَجازي عن الأُمثولة، فالأُمثولة ليست أحاديّة المعنى كما هو الحال في التشخيص المَجازي؛ وفي حين تَقوم الأُمثولة على استعارة طويلة مُستمِرَّة لا تُعطى مفاتيحها بشكل مباشَر من البداية وإنّما تستكمَل من خلال فَهم مغزى الحِكاية التي تُشكِّل الأُمثولة في النهاية، فإنّ التشخيص المَجازي يُعطي هذه المفاتيح منذ البداية ومن التسمية، وهذا ما نَجِده في مسرحيّة المصري توفيق الحكيم (1898-1987) «بين الحرب والسلام» (1951)، حيث يكون على السياسة أن تَختار بين السلام وبين الحرب، وفي مسرحيّة اللبناني زياد الرحباني (1956-) «لولا فُسحة الأمل» (1994) حيث تُسمّى الشخصيات «كهرباء» و«جُرثومة» و«أخلاق».
الأُمْثولَة والأمْثال Proverbes:
المَثَل هو حِكمة شَعبيّة تَنطبق على مَوقِف وتأخذ عادة شكل جُملة قصيرة موزونة. في مَجال المسرح تُطلق تسمية الأمثال Proverbes على تمثيليّات قصيرة أو مسرحيّات تُصوِّر مَضمون المَثَل على شكل حِكاية، كما في مسرحيّة «لا مزاح في الحب» للكاتب الفرنسي ألفريد دو موسيه A. de Musset (1810-1857).