register    |    forgot your password
 General
 Business
 Philosophy
 Technology & Computers
 Medicine
 Primary
 Military
 Arts
 Translation
 Entertainment
 Geography
 Law
 Arabic & Islamic Encyclopedias
 Education
change password
old password
new password
confirm password
Follow Us On Facebook
Follow Us On Twitter
TYPE OF DICTIONARY
0
To
General
Business
Philosophy
Technology & Computers
Medicine
Primary
Military
Arts
Translation
Entertainment
Geography
Law
Arabic & Islamic Encyclopedias
Education
الانْقِلاب
 
Peripety
 
Péripétie
 
مُصطَلح مسرحيّ يُطلَق على التغيُّر المُفاجئ الذي يَطرأ على الموقِف أو الحدث الدراميّ ويُؤدِّي إلى حَلّ العُقدة وإلى الخاتمة. وكلمة péripétie مأخوذة من اليونانيّة Peripéteia التي تعني حدثًا غير مُتوقَّع، وقد تُرجِمت في العربيّة إلى انقلاب وأحيانًا إلى تَحوُّل.
تَحدَّث أرسطو Aristote (384-322 ق.م) عن الانقلاب في كتابه «فنّ الشِّعر» واعتبره من مُكوِّنات النِّظام المأساويّ فهو يُحدِّد مصير البَطَل لأنّه يَنقله من السعادة إلى الشقاء أو العكس. كذلك رَبط أرسطو بين الانقلاب والتعرُّف.
يَتمّ الانقلاب على مُستوى الحدث ويتأتّى من صُلْب وقائعه، إلّا أنّ تأثيره يَطال البطل بشكل خاصّ إذ يُوجِّه بحثه باتِّجاه مُغاير لما كان عليه من قَبْل، وبالتالي فهو يَرتبط أيضًا بالنهاية المأساويّة. ولكي يَبدو هذا الانقلاب مَنطِقيًّا ومُمكنًا، يجب أن يُطرح كاحتِمال في المُقدِّمة لأنّ مُشابَهة الحقيقة ومِصداقيّة الحدث تَفرضان ألّا يكون الانقلاب عُنصرًا غريبًا عن الفعل (فنّ الشِّعر/الفصل العاشر). لكنّ ذلك لا يعني أنْ يَتمّ الحدث الذي يُؤدّي إلى الانقلاب بالضَّرورة على الخشبة أمام أعين المُتفرِّجين وإنّما يُمكن أن يُعلَن عنه من خِلال السرد.
والانقلاب في المسرحيّة حسب أرسطو يَحصُل مرّة واحدة ويدخل في صُلب النهاية، وهو يُشكّل مِعيارًا للتمييز بين الفعل البسيط والفعل المُعقَّد. فالفعل البسيط هو حدث وحيد ومُستمرّ يَتمّ فيه الانقلاب دون مُفاجأة ودون تَعرُّف، في حين أنّ الفعل المُعقَّد يَتمّ فيه الانقلاب مع تَعرُّف أو مُفاجأة أو الاثنين معًا (انظر الفعل الدراميّ). ولئن كان أرسطو قد تحدّث عن الانقلاب في التراجيديا فقط لأنّه ربطه بالنِّظام المأساويّ، فإنّ ذلك لا يعني أنّه لا يوجد انقلاب في الكوميديا حيث تقوم الحَبْكة على وجود الانقلاب أو عِدّة انقلابات.
فيما بعد، في القرن السابع عشر ومع ظهور الكلاسيكيّة والكلاسيكيّة الجديدة، حصل تطوُّر في فهم الانقلاب وتَمّ التعامل معه بشكل جديد:
- لم يَعد الانقلاب مُرتبطًا بالنِّظام المأساويّ الذي يَنتقل البطل فيه من حالة السعادة إلى حالة الشقاء، وإنّما صار مَرحلة في البناء الدراميّ (بداية - ذُروة - نهاية) تُغيِّر مَجرى الأحداث، وهذا ما نَجده في مسرحيّة «فيدرا» للكاتب الفرنسيّ جان راسين J. Racine (1639-1699) حيث يتغيّر كُلّ مَجرى الحدث مع إعلان خبر وفاة المَلِك ثيسيوس ثُمّ مع عودته.
- كذلك لم يَعد الانقلاب مُرتبطًا بالنهاية مُباشَرة، وإنّما صار يُعلِن عن بداية النهاية لأنّه يَقع قبل ذُروة الحدث ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعُقدة، ومن هنا أتى استخدام تعبير الحَدَث المُفاجئ Coup de théâtre، وهو الحَدَث الذي يُغيِّر مُجرَيات المسرحيّة ويُؤدّي إلى التحوُّل؛ لا بل إنّ الأحداث المُفاجئة التي تَقع في صُلْب المُقدِّمة أو الخاتمة لم تَعد تُسمّى انقلابًا.
- في حين اعتبر أرسطو تَغيير الرأي وعمليّة القَرار انقلابًا، فإنّ الكلاسيكيّة الفرنسيّة لم تَعتبرهما كذلك، بل حَدّدت الانقلاب بحُصول حدث هامّ هو غالبًا حدث خارجيّ يُغيّر مُعطيات الأحداث، وهذا يُبيِّن مدى ارتباط الانقلاب بالبِناء الدراميّ. وفي حال خَلَت المسرحيّة من هذا الحدث الخارجيّ تُعتَبر مسرحيّة دون انقلاب، وهذا ما نَجِده في مسرحيّة أندروماك» لراسين حيث لا يوجد أيّ انقلاب لأنّها تقوم على تغيير في قَرار الشخصيّات بشكل دائم.
- من ناحية أُخرى فإنّ المسرح الكلاسيكيّ الفرنسيّ لم يَستطع أن يَتخلّص عمليًّا من تأثيرات تيّار الباروك والجَماليّات التي فرضها على المسرح، ومنها اعتماد حَبْكة مُتوثِّبة Intrigue à rebondissement، وهذا يعني أنّه كُلّما اتَّجه الحَدَث نحو الحلّ، عاد وتَعقّد من جديد كما هو الحال في مسرحيّة «السيد» للفرنسيّ بيير كورني P. Corneille (1606-1684). نتيجة لذلك صارت هناك إمكانيّة لوجود عِدّة انقلابات أحدها أساسيّ يَرتبط بالذُّروة، وصار من المألوف الحديث عن الانقلاب بصيغة الجمع Les péripéties. ويكون الانقلاب في هذه الحالة هو التغيُّر المُستمِرّ في مُجرَيات الحدث لأنّه كُلّما بدا أنّ العائق في طريقه إلى الزَّوال تشابكت الأحداث من جديد.
- اعتبارًا من القرن الثامن عشر، تَغيَّرت النظرة إلى الانقلاب جَذريًّا ولم يَعد يُربط إطلاقًا بالتفسير الأرسططاليّ. كذلك لم يعد لَصيقًا بمصير الشخصيّة حَصرًا وإنّما صار جُزءًا من التحوُّلات التي تجري على الحدث. من جهة أُخرى دخل الانقلاب مع التعرُّف على الأنواع المسرحيّة الجديدة مثل الدراما والميلودراما، وصار يَعني أيّ أمر غير مُتوقَّع يُغيِّر مَجرى الأحداث (رِسالة، ثروة مُفاجئة، عودة غائب)، وصار دَوْره الأساسيّ هو تحقيق الإثارة والتشويق Suspense وتَحريض الانفعالات العنيفة لأنّه يأتي دائمًا على شكل حدث مُفاجئ خارجيّ يَحلّ الصراع (انظر آلة إلهيّة).
من المُلاحَظ أنّ مفهوم الانقلاب يَرتبط ببُنية المسرح الدراميّ، لذلك يَغيب تمامًا في المسرح الملحميّ والمسرح المتأثّر به، وفي المسرح الذي لا يَقوم على مَبدأ الصِّراع.