register    |    forgot your password
 General
 Business
 Philosophy
 Technology & Computers
 Medicine
 Primary
 Military
 Arts
 Translation
 Entertainment
 Geography
 Law
 Arabic & Islamic Encyclopedias
 Education
change password
old password
new password
confirm password
Follow Us On Facebook
Follow Us On Twitter
TYPE OF DICTIONARY
0
To
General
Business
Philosophy
Technology & Computers
Medicine
Primary
Military
Arts
Translation
Entertainment
Geography
Law
Arabic & Islamic Encyclopedias
Education
الفواصل
 
Interludes
 
Intermèdes
 
الفواصل تسمية عامّة تَشمُل أنواعًا عديدة من العُروض والمَشاهد القصيرة والمَقاطع الموسيقيّة والغِنائيّة أو الراقصة التي ظهرت تاريخيًّا في المسرح وفي تقاليد الفُرجة في الشرق والغرب بأشكال مُختلِفة واكتسبت تسميات مُتعدِّدة. من هذه الفواصل ما عَرف تطوُّرًا تاريخيًّا مُحدَّدًا بحيث اكتسب هُوِّيَّته الخاصّة وتَكرّس ضِمن الأنواع المسرحيّة، ومنها ما ظَلّ على شكل مَقاطع تَتخلّل العُروض المسرحيّة، ومنها ما كان ظاهرة عابرة واختفى مع الزمن.
قد تَكون أصول بعض هذه الفواصل في العُروض التي كانت تُقدَّم في الاحتفالات الشَّعبيّة والكرنڨالات، والتي تَحوَّل جُزء منها إلى فِقْرات قصيرة مُستقِلّة ذات وَحدة عُضويّة صارت تُقدَّم خِلال المآدب المَلَكيّة في القُصور، وأشهرها الفواصل التنكُّريّة المعروفة باسْم مسرحيّات التنكُّر الساخر Mummers play التي أفرَزتْ عُروض الأقنعة في إنجلترا، ومن ثَمّ دخلت على العُروض المسرحيّة ذات الطابَع الجادّ.
وللفواصل وظيفة دراميّة لأنّها تُساهم في التخفيف من وطأة العَرْض الطويل والجِدِّيّ كما هو الحال بالنسبة للفارْس (المَهْزلة) التي كانت تُقدَّم ضِمن عُروض الأسرار الدينيّة في فرنسا، وكذلك الأمر بالنسبة للكيوغن اليابانيّ الذي يُشكِّل مُحاكاة تَهكُّميَّة لمسرحيّات النو الجِدِّيّة، وللفواصل المُرتَجلة ذات طابَع الغروتسك التي تَتحدّث عن البُطولات بشكل ساخر في مسرح جزيرة جاوة الإندونيسيّة.
على المُستوى التِّقنيّ كانت الفواصل ضرورة عَمليّة لفسح المَجال لتغيِير الديكور في غياب السِّتارة والإضاءة حين كان العَرْض يُقدَّم في الهواء الطَّلْق، ولإعطاء المُمثِّلين فُرصة للراحة ولتبديل المَلابس في العُروض الطويلة. ولهذا تُعتبر الفواصل شكلًا من أشكال التقطيع يُعادل الاستراحة في يومنا هذا.
يُمكن أن تكون الفواصل عِبارة عن مقاطع موسيقيّة تَفتتِح العَرْض أو تَتخلّله، كما هو الحال بالنسبة لموسيقى السِّتارة Curtain music وAct-tunes التي يَرِد ذكرها في الإرشادات الإخراجيّة لبعض نصوص الدراما الإليزابثيّة Drame élisabéthain. كذلك يُمكن أن تَكون الفواصل على شكل وَصلات غِنائيّة كما في المسرح العربيّ في بِدايات القرن، أو مَقاطع راقصة كما هو الحال في الكوميديا باليه Comédie Ballet في المسرح الفرنسيّ. كما يُمكن أن تَكون الفواصل مُجرَّد مَقاطع كلاميّة فُكاهيّة تَحتوي على سلسلة من النِّكات يُلقيها المُؤلِّف أو المُمثِّل قَبْل بِداية المسرحيّة أو بين الفصول كما كان يَفعل المصري يعقوب صنوع (1829-1912) والسوري عبد اللطيف فتحي (1916-1986)، وتَحوّلت إلى تقليد لإقبال الجُمهور عليها. كذلك يُمكن أن تَكون الفواصل عِبارة عن مَشهد تمثيليّ قد يَصل إلى حَدّ تكوين مسرحيّة مُتكامِلة كما هو الحال بالنسبة للفارْس والكيوغن، ولما يُسمّى في إنجلترا مزحة Droll، وهي نوع من العُروض يُقدَّم فيه مَشهد مُقتطَع من مسرحيّة معروفة (انظر الاسكتش).
وبشكل عام يُمكن تصنيف الفواصل إلى نوعين: الفواصل الاستهلاليّة والفواصل الوسيطة.
الفَواصِل الاسْتِهْلالِيَّة:
في بعض الأحيان كانت الفواصل تُقدَّم في بِداية المسرحيّة وتُشكِّل نوعًا من الاستهلال أو التوجُّه للجُمهور. وهي في هذه الحالة تُعطي الكاتب إمكانيّة التواصُل بشكل مُباشَر مع الجُمهور ليُحاوره حول العمل الذي يَكتبه. من أشهر الفواصل الاستهلاليّة ما يُسمّى لوا Loa في المسرح الإسبانيّ، وكانت تأتي على شكل مونولوغ أو مسرحيّة قصيرة يَتعلَّق موضوعها بموضوع المسرحيّة المُقدَّمة. وهناك أيضًا ما يسمّى رفع السِّتارة Lever de rideau وهي مسرحيّة من فصل واحد يُمكن أن تَكون هَزلِيّة كانت تُقدَّم قبل العَرْض المسرحيّ، وشاع تَقديمها في القرن التاسع عشر في فرنسا ثُمّ انحسرت في المسرح الحديث.
من الفواصل الاستهلاليّة أيضًا الاستعراض الافتتاحيّ Parade، وهي مَشاهد استعراضيّة كانت تُقدَّم خارج أبواب المسرح لِجَذْب الجُمهور. قي نهاية القرن السابع عشر في فرنسا صارت هذه العُروض تُقدَّم في مَسارح الأسواق وشَكّلت عَرْضًا مُتكامِلًا قريبًا من الكوميديا ديللارته. في القرن الثامن عشر، صارت تسمية Parade تُطلَق على مسرحيّات قصيرة فيها بَذاءة ولَعب بالألفاظ. وقد كَتَب في هذا النوع كُتّاب معروفون نذكر منهم الفرنسيّين آلان رينيه لوساج A.R. Lesage (1668-1747) وبيير كارون دو بومارشيه P. Beaumarchais (1732-1799). في القرن التاسع عشر استعادت هذه العروض منحاها القديم، ودرجت من جديد عادة تقديمها على أبواب المَسارح. وقد أدخل المسرحيّ الإيطاليّ داريو فو Dario Fo (1926-) هذا النوع من الفواصل الاستهلاليّة في مسرحه وذلك لطابعَها الحَيويّ وشكل العَلاقة الذي تَبنيه مع الجُمهور، وكذا فعل المصريّ حسن الجريتلي (1948-) في عرض «غزير الليل» (1995).
الفَواصِل الوَسيطَة:
تسمية فواصل وسيطة هي ترجمة لمُصطَلَحي intermedio وintermezzo في اللغة الإيطاليّة. والإنترمزو Intremezzo هي مَشاهد مُضحِكة وخفيفة كانت تُقدَّم بين الفصول في عَرْض جِدِّيّ أو في الأوبرا في المسرح الإيطاليّ في نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر، وفي بعض الأحيان كانت تُقدَّم كمَشاهد مُستقِلّة في المآدب والحَفَلات المَلَكيّة. وغالبًا ما كانت مواضيعها مُستقاة من المسرح الكلاسيكيّ ومن الأساطير.
من أشهر الفواصل الوسيطة أيضًا ما يُعرَف في إسبانيا باسْم الباسو Paso، وهي كلمة تعني بالإسبانيّة الخُطوة أو المرحلة، كما تعني المَحفِل الذي تُرفع عليه صُوَر أو تماثيل المسيح والعذراء والقدّيسين. وأصول الباسو في المواكب الدينيّة حيث كانت تُشكِّل مَقاطع ترفيهيّة ضِمن احتفالات درب الآلام في إسبانيا. وقد أُطلقت تسمية الباسو في القرن السادس عشر على مَشاهد مُضحِكة قصيرة تَحوَّلت إلى نوع من المسرحيّات القصيرة تُشبه في تركيبتها الكوميديا ديللارته الإيطاليّة، لأنّها تَقوم على وجود الشخصيّات النَّمَطِيّة المعروفة من المُتفرِّجين، وعلى حَبْكة بسيطة وحِوار مُتوفز وسريع. من أهمّ الشخصيّات التي أفرزتها هذه الفواصل شخصيّة بوبو أو المُهرِّج الريفي الذي تَحوَّل إلى شخصيّة غراسيوزو الشَّعبيّة المعروفة في المسرح الإسبانيّ. وقد أفرَزتْ هذه العُروض نوعًا آخَر من الفواصل في إسبانيا يُطلق عليه اسْم الإنتريميس Entremes، وهي مَشاهد دراميّة ترفيهيّة كانت تُقدَّم خِلال المآدب، أصولها في المَشاهد التي كانت تُقدَّم في مَواكِب الطَّوَاف الدينيّة في كاتالونيا. بعد ذلك صارت هذه التسمية تُطلَق على المَشاهد المُضحِكة التي تنتهي غالبًا برَقْصة وتُقدَّم بين الفُصول المسرحيّة في المَسارح العامّة. من أشهر من كَتب هذا النوع من الفواصل في إسبانيا لوبي دي ڨيغا Lope de Vega (1562-1635) وسرڨانتس Cervantes (1547-1616) وكالديرون Calderon (1600-1681) الذين أدخلوا تقليد العُروض القصيرة والمُنوَّعة إلى إسبانيا. لا زال الإنتريميس يَلقى رَواجًا شَعبيًا حتى يومنا هذا، ويُعتبر الصِّيغة الإسبانيّة للإنترلود الإنجليزيّ.
الإنترلود Interlude وهو نوع من الاسكتش القصير معروف في تقاليد الفُرجة الإنجليزيّة ظهر مع بِدايات المسرح في إنجلترا، وتَحوَّل مع الزمن إلى مسرحيّات قصيرة تُقدَّم للترفيه بين فصول المسرحيّات الطويلة، ثم صار تسمية لنوع من المسرحيّات المُستقِلّة مع الكاتب الإنجليزيّ جون هيوود J. Heywood (1497-1580).
الساينيت Sainette أو Saynette وهي مَشاهد قصيرة تَولَّدت في القرن السابع عشر في إسبانيا عن الإنتريميس ولها طابَع البورلسك. شخصيّاتها نَمَطيّة تَهريجيّة وتستقي موضوعاتها من الحياة اليوميّة. فيما بعد تَحوَّلت هذه المَشاهد إلى مَقاطع مُغنّاة أو مَحكيّة تُرافق ما يطلق عليه اسْم النوع الصغير Genero Chico، وهي عُروض تَقوم على تقديم مَشاهد يَتخلَّلها أحيانًا الرقص، وقد عُرف منها نوع أُطلق عليه اسْم الثارثويلا المُصغَّرة Mini Zarzuela (انظر الثارثويلا). من أشهر كُتّاب هذا النوع لوبة دي رويدا Lope de Rueda (1510-1665). في يومنا هذا عاد هذا النوع من الفواصل للظهور على شكل عَرْض مُنوَّعات، وانتشر بفضل الأخوين سيرافين (1871-1938) وخواكيم (1873-1944) الڨاريز كينتيرو Alvarez Quintero.
في المسرح الفرنسيّ يُطلَق على الساينيت اسْم اسكتش أيضًا، وهي مسرحيّة قصيرة فيها شخصيّتان أو ثلاث فقط تَقترب كثيرًا من مسرحيّات الأَمثال Proverbes (انظر أمثولة).
الفَواصِل في المَسْرَح العَرَبِيّ:
عُرفت تقاليد الفُرجة والاحتفالات الاجتماعيّة والدينيّة في العالَم العربيّ وجود فِقْرات مُتنوِّعة منها فِقْرات الغِناء أو الرقص، ومنها المَشاهد الإيمائيّة، ومنها مَشاهد تمثيليّة ناطقة ذات طابَع تَرفيهيّ. كانت هذه الفِقْرات تَتخلّل احتِفالات العيسَويّة في المغرب والعاشوراء في المَشرِق واحتِفالات النَّيْروز عند الأكراد بالإضافة إلى مَشاهد المُحاكاة التهكُّميّة في السامر وفِقْرات المُهرِّجين وعُروض الدُّمى وخَيال الظِّلّ التي كانت تُقدَّم ضِمن السَّهَرات والأفراح والأعراس وحَفَلات الخِتان. تَحوَّلت هذه الفِقْرات إلى نوع من الفواصل دخلت على المسرح العربيّ منذ بِداياته. فقد قَدّم اللبنانيّ مارون النقاش (1817-1855) فِقْرات هزليّة صغيرة بين الفصول هي نوع من الفارْس (المَهْزلة). بعد ذلك صارت هذه الفِقرات تقليدًا جَذَب الجُمهور وأخذ شكل مشاهد استهلاليّة أو فصل خِتاميّ. عندما صار المسرح يُقدَّم بالفُصحى، كانت يَتِمّ الترويح عن المُتفرِّجين في الخِتام من خِلال فصول هَزْليّة مُرتَجلة باللغة العامِّيّة يُقدِّمها مُمثِّلون يُؤدّون شخصيّات نَمَطيّة، وهذا ما يُعرَف باسْم الفواصل الأرطغرليّة Orto-oynu وهي تسمية تُركيّة لتمثيليّات قصيرة تُشبه الكوميديا ديللارته ظهرت في تركيا عام 1790 (انظر الارتجال).
أصبحت هذه الفِقرات فيما بعد الرافد الأساسيّ للكوميديا الشَّعبيّة حسب رأي الناقد المصريّ على الراعي في كتابه «الكوميديا المُرتَجلة»، كما أنّها أطلقت شُهرة نجوم كوميديّين مثل نجيب الريحاني (1891-1949) وعلي الكسار (1885-1957) في مصر، وعبد اللطيف فتحي (1916-1986) في سورية، وفيلمون وهبة في لبنان.
هناك نوع من الفواصل عَرف ازدهارًا كبيرًا في البلاد العربيّة هو الفواصل أو الوصلات الغِنائيّة التي كان يُقدِّمها المُغنّون المشهورون أمثال سيد درويش ومنيرة المهدية وغيرهما خلال العَرْض المسرحيّ.
انحسَر تقليد تقديم الفواصل في المسرح في الخمسينات، لكنّ الإذاعة رَوَّجت في نَفْس الفَترة لظهور الاسكتش.